Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 14, halaman 373

  1. ١٢ - (كتاب السهو)
  2. ٢٢ - (ما يفعل من سلم من ركعتين ناسيا، وتكلم)

أقول إلا حقّا (¬١).

ثم قرّر أن المعجزة دالّة على صدقه ﷺ فيما يدّعيه، ويبلّغه عن الله تعالى، وأنه لا يقول إلا حقّا، وأن المعجزة قائمة مقام قول الله تعالى له: "صدقت"، فلو جوّزنا عليه الغلط والسهو فيما يبلغه عن الله لاختلط الحق بالباطل، وحصل ضد المقصود من البعثة الذي دلّت عليه المعجزة، فتنزيه النبي ﷺ عن ذلك كله واجب شرعًا، وإجماعًا، كما قال الأستاذ.

قال العلائي ﵀: وفي كلام إمام الحرمين ما يشعر بخلاف في ذلك، وهو مؤول على إرادة القسم الثاني الذي ليس طريقه البلاغ، كما سيأتي.

وكذلك قال فخر الدين في "تفسيره": أما ما يتعلق بالتبليغ فقد أجمعت الأمة على عصمتهم فيه عن الكذب والتحريف، لا عمدًا ولا سهوًا، ومن الناس من جوّز ذلك سهوًا.

قال العلائي: وهذا كلام متناقض كما تراه، لأن هذا القائل إن كان ممن يعتدّ بخلافه، فكيف يكون إجماعًا؟، وإن لم يُعتدّ بخلافه، فلا أثر لقوله، وهو محجوج بالإجماع، فالصواب ما قاله القاضي عياض ﵀.

ثم قال القاضي عياض بعد ذلك: أما ما ليس سبيله سبيل البلاغ من الأخبار التي لا مستند لها إلى الأحكام، ولا أخبار المعاد، ولا تضاف إلى وحي، بل في أمور الدنيا، وأحوال نفسه، فالذي يجب اعتقاده تنزيه النبي ﷺ عن أن يقع خبره في شيء من ذلك بخلاف مُخْبَره، لا عمدًا ولا سهوًا، ولا غلطًا، وإنه ﷺ معصوم من ذلك في حال رضاه وغضبه، وجدّه ومزاحه.

ودليل ذلك اتفاق المسلمين، وإجماعهم عليه، وذلك أنا نعلم من دين الصحابة وعادتهم مبادرتهم إلى تصديق جميع أحواله، والثقة بجميع أخباره في أي باب كانت، وعن أي شيء وقعت، وأنه لم يكن لهم توقف، ولا تردد في شيء منها، ولا استثبات عن حالة ما، هل وقع فيها سهو، أم لا؟.

وأيضًا فإن أخباره ﷺ، وآثاره، وسيره، وشمائله معتنى بها، مستقصّى تفاصيلها، ولم يرد أصلًا في شيء منها استدراكه ﵊ لغلط في قول قاله، ولا اعترافه بوهم في شيء أخبر به، ولو كان ذلك لنُقل كما نقل من قصته ﵇ في رجوعه عما كان أشار به في تلقيح النخل، وكان ذلك رأيًا دنيويًا، لا خبرًا، ولا تشريعًا،

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 14، ص 373 (SanadKitab #12888, hlm. urut 8831)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.