شرح الحديث
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه (أن رسول الله ﷺ سجد يوم ذي اليدين) أي يوم تذكير ذي اليدين له ﷺ كونه سها في صلاته، حيث سلم من ركتعين، فإضافة "يوم" إلى "ذي اليدين" لاختصاصه بالتذكير المذكور (سجدتين بعد السلام) هذا محل الاختلاف، فإن فيه إثبات أبي هريرة ﵁ لسجود النبي ﷺ الذي ثبت نفيه له في الحديث الأول الذي رواه ابن شهاب عن سعيد بن المسيِّب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حَثْمَة، كلهم عن أبي هريرة ﵁.
وهذه الرواية التي فيها الإثبات هي الراجحة عن أبي هريرة ﵁، كما سبق تقريره أوّل الباب، فالحديث صحيح. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٢٣٤ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِهِ).
رجال هذا الإسناد: ستة، كلهم تقدموا قريبًا، إلا اثنين:
١ - (عمرو بن الحارث) بن يعقوب، أبو أيوب المصري، ثقة فقيه حافظ [٧] تقدم ٦٣/ ٧٩.
٢ - (قتادة) بن دعامة السَّدُوسي، أبو الخطّاب البصريّ، ثقة ثبت مدلس، من رؤوس [٤] تقدم ٣٠/ ٣٤.
وقوله: "بمثله"، أي بمثل حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب. وقد تقدم بيان الفرق بين "مثله" و"نحوه" غيرّ مرة، فلا تغفل. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٢٣٥ - (أَخْبَرَنَا (¬١) عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ (¬٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٣) شُعْبَةُ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي (¬٤) ابْنُ عَوْنٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ