وقوله: "يدعو بها" جملة في محل نصب على الحال من فاعل "يشير".
والحديث صحيح، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٣١ - (مَوْضِعِ الْمِرْفَقَيْنِ)
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على موضع المرفقين.
وفي نسخة "موضع حدّ المرفق الأيمن".
١٢٦٥ - (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (¬١) بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: لأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ (¬٢)، ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ رَأْسَهُ بِذَلِكَ الْمَنْزِلِ مِنْ يَدَيْهِ (¬٣)، ثُمَّ جَلَسَ، فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَحَدَّ مِرْفَقَهُ الأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ ثِنْتَيْنِ، وَحَلَّقَ، وَرَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِشْرٌ بِالسَّبَّابَةِ مِنَ الْيُمْنَى، وَحَلَّقَ الإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى).
رجال هذا الإسناد: خمسة، كلهم تقدموا في الباب الماضي، إلّا اثنين:
١ - (إسماعيل بن مسعود) الْجَحْدري البصري، ثقة [١٠] تقدم ٤٢/ ٤٧.
٢ - (بشر بن المُفَضَّل) بن لاحق، الرَّقَاشيّ، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت عابد [٨] تقدم ٦٦/ ٨٢.
والحديث صحيح، وشرحه، والمسائل المتعلقة به قد تقدمت مستوفاة في ١١/ ٨٨٩ - ، فراجعها هناك تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
وقوله: "وضع رأسه بذلك المنزل من يديه" أي وضع ﷺ رأسه في ذلك المكان من