Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 15, halaman 84

  1. ١٢ - (كتاب السهو)
  2. ٤١ - (باب إيجاب التشهد)

أما التشهد الأول، فقال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في "صحيحه": "باب من لم ير التشهّد الأول واجباً، لأن النبي ﷺ قام من الركعتين، ولم يرجع"، ثم أخرج حديث عبد الله ابن بُحينة رضي الله تعالى المتقدم -١٩٦/ ١١٧٧.

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى: وقد استَدَلَّ بهذا الحديث كثير من العلماء -كما أشار إليه البخاريّ- على أن التشهد الأول ليس بواجب، لأن النبي ﷺ نسيه، ولم يرجع إليه بعد قيامه إلى الركعة الثالثة.

وممن ذهب إلى أن التشهد الأول، والجلوس له سنة، لا تبطل الصلاة بتركهما عمداً: النخَعيُّ، وأبو حنيفة، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وحُكي روايةً عن أحمد، والمنصوص عن أحمد إنكار تسميته سنة, وتوقف في تسميته فرضاً، وقال: هو أمرٌ أمر به رسول الله ﷺ.

وقال الثوريّ، وأحمد في ظاهر مذهبه، وإسحاق، وأبو ثور، وداود: إن تَرَكَ واحداً منهما عمداً بطلت صلاته، وإن تركه سهواً سجد لسهو.

وحَكَى الطحاويّ مثله عن مالك، لأن النبي ﷺ كان يداوم عليه، وقال: "صلّوا كما رأيتموني أصلي"، وإنما تركه نسياناً، وجبره بسجود السهو.

وقد روي عنه الأمر به، كما خَرَّجه أبو داود من حديث رفاعة بن رافع، أن النبي ﷺ قال للمسيء في صلاته: "فإذا جلست في وسط الصلاة، فاطمئنّ، وافترش فخذك اليسرى، ثم تشهد".

والعجب أن من المخالفين في ذلك من يقول في خطبتي الجمعة: إذا لم يجلس بينهما لم تصحّ الخطبة، وهو يقول: لو صلّى الظهر أربعاً من غير جلوس في وسطها صحت صلاته.

وأما التشهد الآخر والجلوس له، وهو الذي ترجم له المصنف رحمه الله تعالى هنا بقوله: "باب إيجاب التشهد"، فقال كثير من العلماء: إنهما من فرائض الصلاة، ومن تركهما لم تصحّ صلاته، وهو قول الحسن، ومكحول، ونافع مولى ابن عمر، والشافعيّ، وأحمد في ظاهر مذهبه، وإسحاق، وأبي ثور، وداود، وحكى ابن المنذر مثله عن مالك، إلا أنه قال: إذا نسيه خلف الإمام حَمَلَه عنه، وروي عن الأوزاعيّ نحوه، ونقلَ مُهَنَّا عن أحمد ما يدلّ على مثل ذلك، وقال أبو مصعب: من ترك التشهد بطلت صلاته، ونقله عن مالك، وأهل المدينة.

وقالت طائفة: هو سنّة كالتشهد الأول، لا تبطل الصلاة بتركه، منهم: النخعي، وقتادة، وحمّاد، والأوزاعيّ، وهو المشهور عن مالك.

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 15، ص 84 (SanadKitab #12888, hlm. urut 8929)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.