ومنها: بيان فضل الصلاة عليه عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم.
ومنها: استحباب الفرح بفضل الله تعالى، وظهورُ إلاستبشار على الوجه، لقول الله جلّ ذكره: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨].
ومنها: تمام عناية الله ﷿ بحبيبه محمد ﷺ حيث يُرضيه بهذه البشارة العظيمة، والمنة الجسيمة، قال تعالى: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٣].
ومنها: بيان ما مَنّ الله ﷿ على هذه الأمة، من عظيم الفضل بصلاتها وسلامها على حبيبه الأعظم، وخليله الأفخم, ﷺ، حيث جعل جزاء صلاة واحدة عشر صلوات، وجزاء تسليم واحد عليه عشر تسليمات. ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الجمعة: ٤]. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٤٨ - (بَاب التَّمْجِيدِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ)
وفي بعض النسخ: "باب التحميد" بالحاء المهملة.
و"التمجيد" بالجيم: مصدر مَجّد، يقال: مَجّده: إذا عظّمه، وأثنى عليه، أفاده في "ق".
وأما الصلاة، فسيأتي الكلام عليها في المسألة الرابعة إن شاء الله تعالى.
١٢٨٤ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلاً يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ، لَمْ يُمَجِّدِ اللَّهَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَجِلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي"، ثُمَّ عَلَّمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلاً يُصَلِّي، فَمَجَّدَ اللَّهَ، وَحَمِدَهُ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ادْعُ تُجَبْ، وَسَلْ تُعْطَ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (محمد بن سلمة) المرادي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت [١١] تقدّم ١٩/ ٢٠.
٢ - (ابن وهب) عبد الله المصري الحافظ الثبت العابد [٩] تقدم ٩/ ٩.