Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 15, halaman 119

  1. ١٢ - (كتاب السهو)
  2. ٤٩ - (باب الأمر بالصلاة على النبي ﷺ)

عن القياس لإمكان الوقوف على النصّ، ولاسيّما في ألفاظ الأذكار، فإنها تجيء خارجةَ عن القياس غالباً، فوقع الأمر كما فهموا، فإنه لم يقلْ لهم: قولوا: الصلاة عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، ولا قولوا: الصلاة والسلام عليك الخ، بل علّمهم صيغةً أخرى (¬١).

(فسكت رسول الله ﷺ) أي منتظراً للوحي (حتى تمنّينا أنه لم يسأله) إنما تمنّوا ذلك خشية أن يكون النبيّ ﷺ لم يعجبه السؤال المذكور، لما تقرّر عندهم من النهي عن ذلك في قوله تعالى: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١].

ووقع عند الطبراني: فسكت حتى جاءه الوحي، فقال: "تقولون" …

(ثمّ قال) أي النبي ﷺ بعد أن سكت منتظراً للوحي، فنزل عليه (قولوا: اللَّهمّ) هذه الكلمة كثر استعمالها في الدعاء، وهي بمعنى يا ألله، والميم عوض عن حرف النداء، فلا يقال: اللَّهم غفور رحيم مثلاً، وإنما يقال: اللَّهمّ أغفر لي، وأرحمني، ولا يدخلها حرف النداء إلاّ في نادر، كقول الراجز:

إِنِّي إِذَا مَا حَدَثٌ أَلَمَّا … أَقُولُ يَا اللَّهُمَّ يا اللَّهُمَّا

واختصّ هذا الاسم بقطع الهمزة عن النداء، ووجوب تفخيم لامه، وبدخول حرف النداء عليه مع التعريف.

وإلى هذه القاعدة أشار ابن مالك في "خلاصته"، فقال:

وَبَاضْطِرَارٍ خُصَّ جَمْعُ يَا وَأَلْ … إِلَّا مَعَ اللهِ وَمَحْكِيِّ الْجُمَلْ

وَالأَكْثَرُ اللَّهُمَّ بِالتَّعْوِيضِ … وَشَذَّ يَا اللَّهُمَّ فِي قَرِيضِ

وذهب الفرّاء، ومن تبعه من الكوفيين إلى أن أصله يا الله، فحُذف حرف النداء تخفيفاً، والميم مأخوذة من جملة محذوفة أصله أُمَّنَا بخير، وقيل: بل زائدة، كما في زُرْقُم للشديد الزُّرْقة، وزيدت في الاسم العظيم تفخيماً. وقيل: بل هو كالواو الدّالّة على الجمع، كأن الداعي قال: يا من اجتمعت له الأسماء الحُسنى، ولذلك شددت الميم، لتكون عوضًا عن علامتي الجمع، وهي الواو والنون في "مسلمون" ونحوه. وقد جاء عن الحسن البصريّ: اللَّهم مَجْمَعُ الدعاء. وعن النضر بن شُمَيل: من قال: اللَّهم، فقد سأل الله بجميع أسمائه.

وقد أفاض العلّامة ابن القيم في هذا البحث في كتابه المتقدّم الذكر بما لا تجده في غيره، فراجعه ص ٩٤ - ١٠٦.

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 15، ص 119 (SanadKitab #12888, hlm. urut 8964)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.