Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 15, halaman 148

  1. ١٢ - (كتاب السهو)
  2. ٤٩ - (باب الأمر بالصلاة على النبي ﷺ)

"أَلِظُّوا بيا ذالجلال والإكرام" (¬١)، يعني الزموها، وتعلّقوا بها، فالجلال والإكرام: هو الحمد والمجد.

فذكْرُ هذين الاسمين "الحميد والمجيد" عقب الصلاة على النبي ﷺ، وعلى آله مطابق لقوله تعالى: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)﴾.

ولما كانت الصلاة على النبي ﷺ، هي ثناءَ الله تعالى عليه وتكريمَه، والتنويهَ به، ورفعَ ذكره، وزيادة حبه وتقريبه، كما تقدّم كانت مشتملةً على الحمد والمجد، فكأن المصلي طلب من الله تعالى أن يزيد في حمده ومجده، فإن الصلاة عليه هي نوع حمد له وتمجيد، هذا حقيقتها، فذكر في هذا المطلوب الاسمين المناسبين له، وهما اسما الحميد والمجيد.

وهذا فيه أن الداعي يُشرع له أن يختم دعاءه باسم من الأسماء الحسنى مناسب لمطلوبه، او يفتتح دعاءه به، وهذا من (¬٢) قوله تعالى ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]. وقال سليمان ﵇ في دعاء ربّه: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [ص: ٣٥] وكان النبي ﷺ يقول: "رب اغفر لي، وتب عليّ، إنك أنت التوّاب الرحيم" (¬٣).

إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث.

ولما كان المطلوب للرسول ﷺ حمدًا ومجدًا بصلاة الله عليه خُتم هذا السؤال باسمي الحمد والمجد.

وأيضًا فإنه لما كان المطلوب للرسول ﷺ حمداً ومجداً، وكان ذلك حاصلاً له، خُتم ذلك بالإخبار عن ثبوت ذينك الوصفين للربّ بالطريق الأولى، إذ كلّ كمال في العبد غيرِ مستلزم للنقص، فالرّبّ أحقّ به.

وأيضاً، فإنه لما طُلب للرسول ﷺ حمدٌ ومجدٌ بالصلاة عليه، وذلك يستلزم الثناء عليه، خُتم هذا المطلوب بالثناء على مُرسِلِه بالحمد والمجد، فيكون هذا الدعاء متضمناً لطلب الحمد والمجد للرسول ﷺ، والإخبار عن ثبوته للربّ ﷾ (¬٤). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 15، ص 148 (SanadKitab #12888, hlm. urut 8993)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.