رَوَى عن سعد، وعليّ، وعمّار، والمغيرة بن شعبة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وغيرهم. وعنه ابنه عطاء، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو البَخْتَريّ.
قال ابن معين: ثقة. وقالى العجليّ: كوفي تابعي ثقة. وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وجزم بأنه ابن زيد، ورجّح بأن كنيته أبو عطاء. وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل": إن السائب والد عطاء ليست له صحبة.
أخرج له البخاريّ في "الأدب المفرد"، والأربعة، وله في هذا الكتاب (٧) أحاديث.
٥ - (عمّار بن ياسر) بن عامر بن مالك العَنْسيّ، أبو الْيَقْظَان، مولى بني مخزوم الصحابي ابن الصحابي ﵄، تقدم ١٩٥/ ٣١٢. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خماسيات المصنف ﵀، وأن رجاله كلهم موثقون، وفيه رواية الابن عن أبيه، وتابعي، عن تابعي. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
عن السائب بن مالك ﵀ أنه (فال: صلّى بنا) أي صار إماماً لنا في صلاة (عمار بن ياسر) ﵄ (صلاةً، فأوجز فيها) وفي الرواية التالية: "فأخفها"، أي صلّى صلاةً خفيفة (فقال له بعض القوم: لقد خففت، أو أوجزت الصلاة) شكّ من الراوي، وفي الرواية التالية: "فكأنهم أنكروها، فقال: ألم أتمّ الركوع والسجود؟ قالوا: بلى … ". وفي رواية لأحمد عن أسود بن عامر، عن شريك: "صلّى عمّار صلاةً فجَوَّز فيها, فسُئل, أو فقيل له، فقال: ما خَرَمتُ من صلاة رسول الله ﷺ".
(فقال) أي عمّار ﵁ (أمّا) بتشديد الميم (على ذلك فقد دعوت فيها) أي أمّا مع التخفيف والإيجاز، فقد دعوت الخ، أو أمّا على تقدير اعتراضكم بالتخفيف، فأقول: قد دعوت الخ.
والظاهر أن "أمّا" هذه لمجرد التأكيد، وليس لها عديل في الكلام، كـ "أما" الواقعة في أوائل الخطب في الكتب بعد ذكر الحمد والصلاة والسلام على النبي ﷺ من قولهم: "أمّا بعد فكذا وكذا". أفاده السندي رحمه الله تعالى.
(بدعوات سمعتهنّ من رسول الله ﷺ) وفي "الهنديّة" "دعوات" بإسقاط الباء. وجملة "سمعتهن" في محلّ جرّ صفة لـ "دعوات".
قال السنديّ رحمه الله تعالى: وجمع الدعوات باعتبار أنّ كلّ كلمة دَعْوة -بفتح الدّال- أي مرّةٌ من الدعاء، فإن الدَّعْوَةَ للمرّة، كالْجَلْسة انتهى.