٥ - (محمد بن يحيى بن حبّان) (¬١) بن منقذ الأنصاري المدنيّ، ثقة فقيه [٤] تقدم ٢٢/ ٢٣.
٦ - (عمه) واسع بن حَبَّان بن مُنقذ بن عمرو الأنصاريّ المازني المدنيّ، صحابي ابن صحابي، وقيل: بل هو تابعي ثقة [٢] تقدّم ٢٢/ ٢٣.
٧ - (عبد الله بن عمر) بن الخطاب ﵄، تقدّم ١٢/ ١٢. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من سباعيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله كلهم رجال الصحيح، وفيه رواية الراوي عن عمه، وتابعي، عن تابعي، وفيه ابن عمر رضي الله تعالى عنهما من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن واسع بن حَبّان) بفتح المهملة، وتشديد الموحّدة (أنه سأل عبد الله بن عمر) ﵄ (عن صلاة رسول الله ﷺ) أي عن صفتها، وهيئتها (فقال) أي ابن عمر ﵄ (الله أكبر) وفي "الهنديّة" "كان يقول: الله أكبر" (كلّما وضع) أي خفض رأسه، ولفظ أحمد من طريق الدّراوَزديّ: "كلّما وضع رأسه، وكلما رفعه" (الله أكبر كلما رفع) أي رأسَهَ، يعني أنه ﷺ كان يكبّر في صلاته قائلاً: "الله أكبر" كلما قام، وكلما نزل عن القيام.
فإن قلت: هذا الحديث بظاهره يشمل الرفع من الركوع، فيدلّ على أنه يكبّر فيه أيضاً.
قلت: لا يدخل فيه، للأدلة الأخرى، فقد صحت أحاديث أنه ﷺ كان يقول: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"، فيخصّص عموم هذا الحديث بتلك الأحاديث.
والحاصل أن المراد من هذا الحديث أنه ﷺ كان يقول: "الله أكبر" كلما نزل إلى الركوع، وإلى السجود، ويكبر كلما رفع رأسه من السجود إلى القيام، ومن السجود إلى الجلوس. والله تعالى أعلم.
(ثم يقول: "السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه، السلام عليكم ورحمة الله عن يساره) وليس فيه عند أحمد لفظ "ورحمة الله" في اليسار، كرواية الدراوردي الآتية في الباب التالي.
وفيه مشروعية السلام من الجانيبن، وقد تقدّم البحث عنه مستوفًى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.