ويقارب بين ذلك كلّه، فإن أطال منها شيئاً أطال الباقي، وإن أخفّ منها شيئاً أخفّ الباقي انتهى كلامه (¬١).
قال الجامع: كلام الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى يؤيّد ما رجّحته آنفاً. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٣٣٣ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الصَّلَاةِ قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَمَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ الرِّجَالُ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (محمد بن سلَمَة) المرادي المصري، ثقة [١٠] تقدم ١٩/ ٢٠.
٢ - (ابن وهب) عبد الله المصري الحافظ الثبت العابد [٩] تقدم ٩/ ٩.
٣ - (يونس) بن يزيد الأيلي، ثقة، من كبار [٧] تقدم ٩/ ٩.
٤ - (ابن شهاب) الزهري الإمام المشهور تقدم قريباً.
٥ - (هند بنت الحارث الفراسية) ويقال لها: القرشية، وكانت تحت مَعبد بن المقداد ابن الأسود، ثقة [٣].
روت عن أمّ سلمة، وكانت من صواحباتها، وروى عنها الزهري، ذكرها ابن حبّان في "الثقات"، وقال ابن سعد: اسمها على الأصحّ الزَّهْراء، ثمّ قال: وقال الزُّبيدي: أخبرنا الزهريّ أن هندا بنت عبد المطلب.
وذكر البخاريّ في "صحيحه" الخلاف في مَعْبَد بن المقداد، وكانت تدخل على أزواج النبي ﷺ، قال: وقال الليث، عن يحيى بن سعيد: حدثه ابن شهاب، عن امرأة من قريش، عن النبي ﷺ انتهى. أخرج لها الجماعة سوى مسلم، ولها في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
٦ - (أم سلمة) هند بنت أبي أمية الهلالية، أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، تقدمت ١٢٣/ ١٨٣. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله كلهم رجال الصحيح، وأن نصفه الأول مسلسل بالمصريين، والثاني بالمدنيين، وفيه رواية تابعي،