المقبريّ، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعاً، وعن عمرو بن الحارث, عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد المقبريّ، عن عبد الله بن عمرو، موقوفاً.
وذكر الحافظ العراقي ﵀: في "نكته" على ابن الصلاح أن هذا الحديث ورد من رواية جماعة من الصحابة، عدّتهم سبعة زائدة على ما ذكره الترمذي.
قال الحافظ ﵀: وقد تتبعت طرقه، فوجدته من رواية خمسة آخرين, فكملوا خمسة عشر نفساً، ومعهم صحابي لم يُسمّ، فلم أضفه إلى العدد، لاحتمال أن يكون أحدهم، ثم سرد أسماءهم، وسيأتي بيان ذلك في آخر هذا الشرح، إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم بالصّواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٨٨ - (نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الذِّكّر وَالدُّعَاءِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ)
١٣٤٥ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قُدَامَةُ، عَنْ جَسْرَةَ، قَالَتْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَتْ: إِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ، فَقُلْتُ: كَذَبْتِ، فَقَالَتْ: بَلَى، إِنَّا لَنَقْرِضُ مِنْهُ الْجِلْدَ وَالثَّوْبَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ، وَقَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَتْ، فَقَالَ: "صَدَقَتْ"، فَمَا صَلَّى بَعْدَ يَوْمَئِذٍ صَلَاةً، إِلاَّ قَالَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: "رَبَّ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ أَعِذْنِي مِنْ حَرِّ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أحمد بن سليمان) بن عبد الملك أبو الحُسين الرُّهَاويّ، ثقة حافظ [١١] تقدم ٣٨/ ٤٢، من أفراد المصنف.
٢ - (يعلى) بن عُبيد بن أبي أميّة، أبو يوسف الطنافسيّ، ثقة، من كبار [٩] تقدم ١٠٥/ ١٤٠.
٣ - (قُدَامة) بن عبد الله بن عبدة البكري العامريّ، أبو روح الكوفيّ، قيل: هو فُلَيت العامريّ، وثقه ابن حبّان [٦] تقدّم ٧٩/ ١٠١٠.