٩١ - (عَدَدِ التَّسْبِيحِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ)
١٣٤٨ - (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خَلَّتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ، إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ"، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، يُسَبِّحُ أَحَدُكُمْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُ عَشْرًا، فَهِيَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ فِي اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ"، وَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْقِدُهُنَّ بِيَدِهِ، "وَإِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ"، أَوْ "مَضْجَعِهِ سَبَّحَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَهِيَ مِائَةٌ عَلَى اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ"، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ؟ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ لَا نُحْصِيهِمَا؟، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ، وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ، فَيُنِيمُهُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يحيى بن حبيب بن عربي) البصري، ثقة [١٠] تقدّم ٦٠/ ٧٥.
٢ - (حماد) بن زيد بن درهم الحافظ الحجة الثبت [٨] تقدم ٣/ ٣.
٣ - (عطاء بن السائب) الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، لكن رواية حماد بن زيد عنه قبل الاختلاط [٥] تقدّم ١٥٢/ ٢٤٣.
٤ - (أبوه) هو السائب بن مالك، أو ابن يزيد، أو ابن زيد، الثقفي الكوفي، ثقة [٢] تقدّم ٦٢/ ١٣٠٥.
٥ - (عبد الله بن عمرو) بن العاص الصحابي ابن الصحابي، ﵄، تقدّم ٨٩/ ١١١. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله رجال الصحيح، ولا يقال: إن عطاء بن السائب ممن اختلط؛ لأنا نقول: إن حماد بن زيد ممن روى عنه قبل الاختلاط، وفيه رواية الابن عن أبيه، وتابعي، عن تابعي. والله تعالى أعلم.