Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 16, halaman 20

  1. ١٢ - (كتاب السهو)
  2. ١٠٠ - (باب الانصراف من الصلاة)

ويمكن أن يجعل أسم "أنّ" قوله: "أن لا ينصرف"، وخبره الجارّ والمجرور، وهو "عليه"، ويُجعَل "حقّا"، أو "حتماً" حالاً من ضمير "عليه"، أي يرى أن عليه الانصراف عن يمينه فقط، حال كونه حقّا لازماً، والله تعالى أعلم انتهى (¬١).

(لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ انْصِرَافِهِ عَنْ يَسَارِهِ) "رأى" هنا بصرية، ولذا لا تتعدّى إلا إلى واحد، وهو "رسول الله"، و"أكثر انصرافه" بالنصب بدل اشتمال من "رسول الله"، و"عن يساره" متعلق به، ويحتمل أن يكون "أكثر" بالرفع على الابتداء، وخبره الجارّ والمجرور، والجملة في محل نصب على الحال من "رسول الله".

وجملة القسم مستأنفة استئنافاً بيانيًّا، وقعت جوابا لسؤال مقدر، تقديره:

لماذا كان اعتقاد وجوب الانصراف عن اليمين نصيباً للشيطان؟ قال لأني قد رأيت أكثر انصراف رسول الله ﷺ عن يساره.

والحاصل أن هذا الاعتقاد حظّ من حظوظ الشيطان من صلاة العبد, لأنه مخالف لهدي رسول الله ﷺ، فإنه كان ينصرف عن الجهتين، وأكثر انصرافه عن اليسار، فمن اعتقد وجوب الانصراف من جهة معيّنة، فقد خالف السنة، واتبع خُطُوات الشيطان. والله تعالى أعلم.

قال الجامع عفا الله عنه: إن قيل: وقع التعارض بين حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه هذا وبين حديث أنس ﵁ الذي قبله، حيث عبّر كل منهما بأفعل التفضيل، فقال أنس ﵁: "أكثر ما رأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن يمينه"، وقال ابن مسعود ﵁: "أكثر انصرافه عن يساره"، فكيف الجمع بينهما؟.

قلت: جمع العلماء بينهما بأوجه، فقال النووي ﵀: يجمع بينهما بأنه ﷺ كان يفعل هذا تارة، وهذا تارة، فأخبر كلّ منهما بما اعتقد أنه الأكثر، وإنما كره ابن مسعود ﵁ أن يعتقد وجوب الانصراف عن اليمين.

وقال الحافظ ﵀: ويمكن أن يُجمع بينهما بوجه آخر، وهو أن يُحمل حديث ابن مسعود على حالة الصلاة في المسجد، لأن حُجرة النبي ﷺ كانت من جهة يساره، ويُحمل حديث أنس على ما سوى ذلك، كحال السفر.

ثم إذا تعارض اعتقاد ابن مسعود وأنس ﵄ رُجّح ابن مسعود، لأنه أعلم، وأسنّ، وأكثر ملازمة للنبي ﷺ، وأقرب إلى موقفه في الصلاة من أنس، وبأن في إسناد حديث أنس من تُكلّم فيه، وهو السدّيّ، وبأنه متّفق عليه، بخلاف حديث أنس في الأمرين،

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 16، ص 20 (SanadKitab #12888, hlm. urut 9293)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.