-ﷺ: "والله ما صليتها"، وقد فاتته الصلاة بسبب اشتغاله بالكفار أيامَ الخندق.
ونظير هذه الترجمة ترجمة الإِمام البخاري في "صحيحه"، على جواز القول: "فاتتنا الصلاة"، حيث قال: "باب قول الرجل فاتتنا الصلاة".
قال: وكره ابن سيرين أن يقول: فاتتنا الصلاة، ولكن ليقل: لم ندرك، وقول النبي ﷺ أصح.
وغرضه الردّ على ابن سيرين ﵀، في قوله المذكور بأن النبي ﷺ استعمل الفوات، حيث قال "إذا أتيتم الصلاة، فعليكم بالسكينة، فما أدركتم، فصلّوا، وما فاتكم فأتمّوا ". والله تعالى أعلم بالصواب.
١٣٦٦ - (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا خَالِدٌ -وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ، حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَوَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا"، فَنَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ) (¬١).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (إسماعيل بن مسعود) الجَحْدري، الثقة المذكور قبل باب.
٢ - (محمد بن عبد الأعلى) الصنعاني البصري، ثقة [١٠] تقدم ٥/ ٥.
٣ - (خالد بن الحارث) الهُجَيمي البصري، ثقة ثبت [٨] تقدم ٤٢/ ٤٧.
٤ - (هشام) بن أبي عبد الله سَنْبَر الدَّسْتُوَائي البصري، ثقة ثبت [٧] تقدم ٣٠/ ٣٤.
٥ - (يحيى بن أبي كثير) اليمامي البصري، ثقة ثبت يدلس، ويرسل (٥) ٢٣/ ٢٤.
٦ - (أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف المدني، ثقة فقيه [٣] تقدم ١/ ١.
٧ - (جابر بن عبد الله) بن عَمرو بن حَرَام الأنصاري السَّلَمي الصحابي ابن الصحابي ﵄ تقدم ٣١/ ٣٥. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله رجال الصحيح، غير شيخه إسماعيل فإنه من أفراده، وأنه مسلسل بالبصريين إلى يحيى، والباقيان مدنيان،