ثقة، وكان من أشراف البلد، قال يعقوب: وعبد الله بن العلاء ثقة، أثنى عليه غير واحد. وقال عمرو بن علي: حديث الشاميين كلّه ضعيف إلَّا نفرًا، منهم عبد الله بن العلاء. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، وقال في موضح آخر: هو أحبّ إليّ من أبي معبد حفص بن غيلان. وقال الدارقطني: ثقة يُجمع حديثه. وقال النسائي: في "التمييز": ليس به بأس، شامي. وقال العجلي: شاميّ ثقة. وذكره ابن حبّان في "الثقات". وقال الذهبي في "الميزان": إن ابن حزم نقل عن ابن معين أنه ضعفه. قال الحافظ العراقي في "شرح الترمذي": لم أجد ذلك عن ابن معين بعد البحث. ووقع في "المحلَّى" لابن حزم في الكلام على حديث أبي ثعلبة ﵁ في آنية أهل الكتاب: عبد الله بن العلاء ليس بالمشهور، وهو متعقَّبٌ بما تقدم.
قال إبراهيم بن عبد الله: توفي سنة (١٦٤) وهو ابن (٨٩) سنة، وصلّى عليه سعيد ابن عبد العزيز، وقال إبراهيم في رواية أخرى: مات سنة خمس.
روى له البخاريّ، والأربعة. وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث: هذا، وحديث (٤١٧٢) وأعاده بعده، وحديث ٥٥٩٠.
٤ - (القاسم بن محمد بن أبي بكر) الصدّيق التيمي المدني، ثقة ثبت فقيه، من كبار [٣] تقدم ١٢٠/ ١٦٦.
٥ - (عائشة) أم المؤمنين ﵂، تقدمت ٥/ ٥. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خماسيات المصنف ﵀، وأنه مسلسل بالدمشقيين إلى القاسم، وأن القاسم أحد الفقهاء السبعة، يروي عن عمته، وأن عائشة ﵂ من المكثرين السبعة روت (٢٢١٠) أحاديث. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
عن عبد الله بن العلاء (أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُمْ ذَكَرُوا) يحتمل فتح همزة "أنّ" على تقدير "يذكر"، وكسرها على تقدير "يقول"، والضمير في "أنهم"، وفي "ذكروا" يعود إلى الجماعة الحاضرين في مجلس عائشة رضي الله تعالى عنها، بدلالة السياق (غُسْلَ يَوْم الْجُمُعَة) بنصب "غسل" على المفعولية، أي حكمه، أو سبب ابتداء تشريعه (عنْدَ عَائشَةَ) ﵂، متعلق بـ"ذكرا" (فقالَتْ) أي عائشة ﵂ (إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يَسْكُنُونَ الْعَالِيَةَ) جمعه عوال، وهي عبارة عن القُرى المجتمعة حولَ المدينة من جهة نجدها، وأما ما كان من جهة تهامتها، فيقال له السافلة، وأقرب العوالي إلى المدينة