(يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ) ﵁.
قال البزار رحمه الله تعالى: رُوي هذا الحديث عن أبي بكرة، وعن جابر، وحديث أبي بكرة أشهر وأحسن إسناداً، وحديث جابر غريبٌ.
وقال الدارقطنيّ: اختُلف على الحسن، فقيل: عنه, عن أم سلمة، وقيل: عن ابن عُيينة، عن أيوب، عن الحسن، وكلّ منهما وَهَم. ورواه داود بن أبي هند، وعوف الأعرابيّ عن الحسن مرسلاً انتهى (¬١).
(يَقول: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَالْحَسَنُ مَعَهُ) جملة في محل نصب على الحال، من المفعول.
وهو الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشميّ، سبط رسول الله ﷺ، وريحانته من الدنيا، وأحد سيدي شباب أهل الجنّة.
روى عن جدّه رسول الله ﷺ، وأبيه علي، وأخيه الحسين، وخاله هند بن أبي هالة. وعنه ابنه الحسن، وعائشة أم المؤمنين، وأبو الْحَوْرَاء، وغيرهم.
قال خليفة، وغيره: وُلد للنصف من رمضان سنة ثلاث، وقال قتادة: وَلَدت فاطمة الحسن لأربع سنين وتسعة أشهر ونصف من الهجرة.
وقال إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانىء بن هانىء، عن علي ﵁: لمّا ولد الحسنُ جاء رسول الله ﷺ، فقال: "أروني ابني، ما سمّيتموه؟ قلت: سميته حرباً، قال: "بل هو حسن … " الحديث.
وبه عن عليّ، قال: كان الحسن أشبه الناس برسول الله ﷺ من وجهه إلى سرّته، وكان الحسين أشبه الناس به ما أسفل من ذلك.
وقال ابن أبي مليكة: أخبرني عقبة بن الحارث، قال خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبي ﷺ بليال، وعلي يمشي إلى جنبه، فمرّ بحسن بن عليّ يلعب مع غلمان، فاحتمله على رقبته، وهو يقول:
بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِي … لَيْسَ شَبِيهاً بِعَلِي
قال: وعليّ يضحك.
وقال ابن الزبير: أشبه الناس برسول الله ﷺ الحسن بن عليّ، قد رأيته يأتي النبي ﷺ، وهو ساجد، فيركب ظهره، فما يُنزله حتى يكون هو الذي ينزل، ويأتي، وهو راكع، فيُفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر.