قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث ابنة الحارث بن النعمان رضي الله تعالى عنها قد تقدم للمصنف في باب "القراءة في الصبح" ٤٣/ ٩٤٩ من رواية عمرة بنت عبد الرحمن، عن أختها أم هشام بنت حارثة بن النعمان، وهي ابنة حارثة المذكورة هنا، ولفظه: "قالت: ما أخذت ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ إلا من وراء رسول الله ﷺ، كان يصلي بها في الصبح"، وقدمنا هناك أن ذكر الصبح منكر، والمحقوظ ما هنا، وهو أن النبي ﷺ كان يقرأ بها في كل جمعة.
وفيه استحباب قراءة الخطيب بهذه السورة.
قال النووي ﵀: فيه القراءة في الخطبة، وهي مشروعة بلا خلاف، واختلفوا في وجوبها، والصحيح عند الشافعية وجوبها، وأقلها آية.
وقال أيضاً: قال العلماء: سبب اختيار ﴿ق﴾ أنها مشتملة على البعث، والموت، والمواعظ الشديدة، والزواجر الأكيدة.
وفيه استحباب قراءة ﴿ق﴾، أو بعضها في كل خطبة انتهى (¬١).
والحديث أخرجه مسلم، وتمام البحت فيه قد تقدم في ٤٣/ ٩٤٩. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٢٩ - (بَابُ الإِشَارَةِ في الْخُطْبَةِ)
١٤١٢ - (أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، أَنَّ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ رَفَعَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَسَبَّهُ عُمَارَةُ بْنُ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيُّ، وَقَالَ: مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَذَا، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (محمود بن غيلان) المروزي، ثقة [١٠] تقدم ٣٣/ ٣٧.
٢ - (وكيع) بن الجرّاح الإِمام الحجة الكوفي [٩] تقدم ٢٣/ ٢٥.
٣ - (سفيان) سعيد الثوري الإِمام الحجة المشهور [٧] تقدم ٣٣/ ٣٧.