٤ - (عبد الله بن بُريدة) بن الْحُصيب، أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة [٣] تقدّم ٢٥/ ٣٩٣.
٥ - (بُريدة) بن الْحُصيب، أبو سهل الأسلميّ، صحابي أسلم قبل بدر، تقدّم ١٠١/ ١٣٣، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خماسيات المصنف رحمه الله تعالى، وأن رجاله رجال الصحيح، وأنه مسلسل بالمراوزة، ورواية الابن عن أبيه. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
عن بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنه، أنه (قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَينُ) ابنا علي بن أبي طالب (﵄) وعن والديهما (وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ) جملة في محل نصب على الحال.
(يَعْثُرَانِ فِيهِمَا) مضارع عَثَرَ، يقال: عَثَرَ يعثُرُ، من باب ضرب، ونصر، وعلم، وكرم. عَثْراً، وعَثيراً، وعِثَاراً، وتَعَثَّرَ: كَبَا (¬١)، أي سقط.
وفي الرواية الآتية -٢٧/ ١٥٨٥ - من طريق أبي تُمَيلة يحيى بن واضح عن حسين بن واقد: "يمشيان، ويعثران"، وفي رواية أبي داود: "يعثران، ويقومان"، أي يسقطان تارةً، ويقومان أخرى.
قال الحافظ وليّ الدين ﵀: تَعَثُّرُهما في المشي يحتمل أن يكون سببه الإسراع، ويحتمل أن يكون سببه ضعف البدن لصغرهما، وعدم استحكام قوّتهما، ويحتمل أن يكون سببه طول الثياب، وهو بعيد، غير لائق بأهل ذلك الزمان، ولا يدلّ على ذلك قوله في رواية النسائي: "عليهما قميصان أحمران، يعثران فيهما"، ولا قوله عند النسائي أيضاً: "رأيت هذين يعثران في قميصيهما", لأن هذا اللفظ يصدُقُ، وإن لم يكن سبب العثار طول الثياب انتهى (¬٢).
(فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ) أي عن منبره (فَقَطَعَ كلَامَهُ) أي خطبته.
وهذا محلّ الترجمة، ففيه جواز قطع الخطيب خطبته لأمر ينزل به.
وقد أخرج أحمد، ومسلم، وابن خزيمة عن حُميد بن هلال، عن أبي رفاعة العَدَوي -واسمه تميم بن أسد-، قال: انتهيت إلى النبي ﷺ، وهو يخطب، قال: فقلت: يا