Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 16, halaman 268

  1. ١٣ - (كتاب الجمعة)
  2. ٣١ - (باب ما يستحب من تقصير الخطبة)

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: القول بصحة الجمعة بلا خطبة هو الحقّ عندي؛ لعدم دليل يَدُلُّ على الاشتراط. ولقد حققّ هذا الموضوع ابن حزم ﵀، فقال في الردّ على من اشترط ذلك: ما نصه: فأما أبو حنيفة ومالك فقالا: الخطبة فرض لا تجزىء صلاة الجمعة إلا بها، والوقوف في الخطبة فرض، واحتجا بفعل رسول الله ﷺ، ثم تناقضاً، فقالا: إن خطب جالساً أجزأه، وإن خطب واحدة أجزأه، وإن لم يخطب لم يجزه. قال: من الباطل أن يكون بعض فعله ﷺ فرضاً وبعضه غير فرض. وقال الشافعي: إن خطب خطبة واحد لم تجزه الصلاة، ثم تناقض، فأجاز الجمعة لمن خطب قاعداً، والقول عليه في ذلك كالقول على أبي حنيفة ومالك في إجازتهما الجمعة بخطبة واحد ولا فرق. قال: فإن ادعوا إجماعاً أكْذَبَهُمْ ما رويناه عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن البصري: من لم يخطب يوم الجمعة صلى ركعتين على كل حال. وقد قاله أيضاً ابن سيرين. قال: فإن قالوا: لم يصلها ﷺ قط إلا بخطبة، قلنا: ولا صلاها قط إلا بخطبتين قائمًا يجلس بينهما، فاجعلوا كل ذلك فرضاً لا تصح الجمعة إلا به، ولا صلى قط إلا رفع يديه في التكبيرة الأولى، فأبطلوا الصلاة بترك ذلك. انتهى كلام ابن حزم (¬١).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تبيّن بما سبق أن القول الراجح هو عدم اشتراط الخطبة لصحة الجمعة، لعدم دليل يَدُلُّ على ذلك، فالذين قالوا بالاشتراط ما جاءوا بدليل إلا مجرد فعله ﷺ، وهو بمجرده لا يكفي، وأيضاً قد تناقضوا في ذلك، فإن فعله مشتمل على أمور من القيام والجلوس بين الخطبتين، وغير ذلك، وهم لا يقولون باشتراطها.

والحاصل أن الحقّ صحة الجمعة بلا خطبة، ولكن السنة أن لا تُصَلَّى إلا بها؛ اقتداء بفعل النبي ﷺ والله تعالى اعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".

…

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 16، ص 268 (SanadKitab #12888, hlm. urut 9541)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.