الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (إسحاق بن إبراهيم) المذكور في السند الماضي.
٢ - (عبد الرزّاق) بن همّام الصنعاني، ثقة حافظ [٩] ٦١/ ٧٧.
٣ - (معمر) بن راشد الصنعاني، ثقة ثبت [٧] تقدم ١٠/ ١٠.
٤ - (الزهري) تقدم قبل باب.
٥ - (سالم) بن عبد الله بن عمر العَدَويّ المدني، ثقة ثبت فقيه [٣] تقدم ٢٣/ ٤٩٠.
٦ - (ابن عمر) عبد الله رضي الله تعالى عنهما، تقدم ١٢/ ١٢.
وشرح الحديث واضح، وهو حديث صحيح، أخرجه المصنف هنا -٤٣/ ١٤٢٨ - بالسند المذكور، وأخرجه (د) رقم ١١٣٢.
ودلالته على ما ترجم له المصنف رحمه الله تعالى واضحة، إذ فيه بيان أنه ﷺ كانت صلاته بعد الجمعة في بيته، فيستحبّ للإمام أن يصليهما في بيته.
قال ابن بطال رحمه الله تعالى: الحكمة في صلاته ﷺ الركعتين بعد الجمعة في بيته أن الجمعة لما كانت بدل الظهر، واقتصر فيها على الركعتين، ترك التنفّل في المسجد، خشيةَ أن يُظَنَّ أنها التي حُذفت انتهى.
قال في "الفتح": وعلى هذا فلا يتنفّل قبلها ركعتين متصلتين بها في المسجد لهذا المعنى انتهى (¬١). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح، ما استطعت وما توفيقى إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
٤٤ - (بَاب إِطَالَةِ الرَّكْعَتَينِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ)
١٤٢٩ - (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ -وَهُوَ ابْنُ هَارُونَ- قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ، يُطِيلُ فِيهِمَا،