الانجلاء، وقد اتفقوا على أنها لا تُقضى بعد الانجلاء، فلو انحصرت في وقت لأمكن الانجلاء قبله، فيفوت المقصود.
قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى-: ولم أقف في شيء من الطرق مع كثرتها على أنه ﷺ صلاها إلاَّ ضُحًى (¬١)، لكن ذلك وقع اتفافًا, ولا يدلّ على منع ما عداه، واتفقت الطرق على أنه بادر إليها انتهى (¬٢). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
* * *
٤ - (بَابُ الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الْقَمَرِ)
١٤٦٢ - (أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى, عَنْ إِسْمَاعِيلَ, قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ, عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ, لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ, وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ﷿, فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا, فَصَلُّوا»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يعقوب بن إبراهيم) الدورقي، أبو يوسف البغدادي، ثقة حافظ [١٠] تقدم ٢١/ ٢٢.
٢ - (يحيى) بن سعيد القطان البصري الإمام المشهور، تقدم قريبًا.
٣ - (إسماعيل) بن أبي خالد الكوفي، ثقة ثبت [٤] تقدم ١٣/ ٤٧١.
٤ - (قيس) بن أبي حازم الكوفي، ثقة [٢] تقدم ٤٦/ ٩٥٤.
٥ - (أبو مسعود) عقبة بن عمرو الأنصاري البدري - رضي اللَّه تعالى عنه - تقدم ٦/ ٤٩٤.
وشرح هذا الحديث تقدم في حديث أبي بكرة - رضي اللَّه تعالى عنه -.
وقوله: "فإذا رأيتموهما" بالتثنية، وفي نسخة: "فإذا رأيتموها" بالإفراد، والضمير يعود إلى الآية.