١٥١/ ١١١٨.
٣ - (هشام، صاحب الدستوائي) هو ابن أبي عبد اللَّه سَنْبَر البصري، ثقة ثبت [٧] ٣٠/ ٣٤.
٤ - (أبو الزبير) محمد بن مسلم المكىّ، صدوق يُدلّس [٣] ٣١/ ٣٥.
٥ - (جابر بن عبد اللَّه) الأنصاري ﵄ ٣١/ ٣٥. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف --رحمه اللَّه تعالى--. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده. (ومنها) أن فيه جابرًا - رضي اللَّه تعالى عنه - من المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللَّه) - رضي اللَّه تعالى - عنهما، أنه (قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ) من باب ضِرب: أي اسودّت بالنهار، وذهب ضوءها (عَلىَ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ شّدِيدِ الحْرِّ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّه ﷺ بأَصْحَابِهِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ) من باب نصر، وضرب، أي يسقطون على الأرض، لطول القيام، وهو في معنى ما تقدّم في حديث عائشة ﵂: "حتى إن رجالًا يومئذ يُغشَى عليهم" (ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَال، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ) قال النوويّ ﵀: ظاهره أنه طوّل الاعتدال الذي يليه السجود، ولا ذكر له في باقي الروايات، ولا في رواية جابر من جهة غير أبي الزبير، وقد نقل القاضي إجماع العلماء (¬١) أنه لا يطوّل الاعتدال الذي يليه السجود، وحينئذ يُجاب عن هذه الرواية بجوابين:
[أحدهما]: أنها شاذة، مخالفة لروإية الأكثرين، فلا يُعمل بها.
[والثاني]: أن المراد بالإطالة تنفيس الاعتدال، ومَدّه قليلاً، وليس المراد إطالته نحوَ الركوع انتهى.
قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى- بعد نقل كلام النووي هذا: ما نصّه. وتُعقّب بما رواه النسائيّ، وابن خزيمة، وغيرهما من حديث عبد اللَّه بن عمرو أيضًا، ففيه: "ثم ركع، فأطال، حتى قيل: لا يرفع، ثم رفع، فأطال، حتى قيل: لا يسجد، ثم سجد، فأطال، حتى قيل: لا يرفع، ثم رفع، فجلس، فأطال الجلوس، حتى قيل: لا يسجد، ثم سجد"، لفظ ابن خزيمة من طريق الثوريّ، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عنه،