١٥ - (نَوْعٌ آخَرُ)
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على نوع آخر من أنواع صلاة الكسوف.
١٤٨٤ - (أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ, قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي (¬١) ثَعْلَبَةُ بْنُ عِبَادٍ الْعَبْدِيُّ, مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ, أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةً يَوْمًا لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ, فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا, عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ: بَيْنَا أَنَا يَوْمًا, وَغُلَامٌ مِنَ الأَنْصَارِ, نَرْمِي غَرَضَيْنِ لَنَا, عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحَيْنِ, أَوْ ثَلَاثَةٍ, فِي عَيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الأُفُقِ, اسْوَدَّتْ, فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ, فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ, لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا, قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ, قَالَ: فَوَافَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ, حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ, قَالَ: فَاسْتَقْدَمَ فَصَلَّى, فَقَامَ كَأَطْوَلِ قِيَامٍ قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ, مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا, ثُمَّ رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ رُكُوعٍ, مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ, مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا, ثُمَّ سَجَدَ بِنَا كَأَطْوَلِ سُجُودٍ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ, لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا, ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ, قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ, فَسَلَّمَ, فَحَمِدَ اللَّهَ, وَأَثْنَى عَلَيْهِ, وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ, وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ (¬٢) وَرَسُولُهُ, مُخْتَصَرٌ).
رجال هذا الإسناد: سنة:
١ - (هلال بن العلاء بن هلال) الباهليّ مولاهم، أبو عمرو الرَّقّيّ، صدوق [١١] ١٠/ ١١٩٩.
٢ - (الحسين بن عيّاش) بن حازم السلميّ مولاهم، أبو بكر الجَزَريّ الباجدّائيّ الرقّيّ، ثقة [١٠].
روى عن جعفر بن بُرْقان، وحُدَيج، وزهير ابني معاوية، وغيرهم. وعنه هلال بن العلاء، وعبد الحميد بن محمد بن الْمُسْتَام، وعلي بن جَمِيل الرقيّ، ومحمد بن القاسم الحرّانيّ.
قال النسائيّ: ثقة. وذكره ابن حبّان في الثقات". وقال الخطيب: كان أديبًا فاضلًا، وله كتاب مصنّف في غريب الحديث. وضعّفه الساجيّ، والأزديّ. وقال الذهبي: لَيّنَه