المتداخلة (¬١)
والحديث يدلّ على استحباب رفع اليدين، مستقبلاً ببطونهما وجهه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته:
هذا الحديث صحيح، لكن من مسند عمير مولى آبي اللحم، لا من مسند مولاه. كما تقدم تحقيقه. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -٩/ ١٥١٤. وفي "الكبرى" ٨/ ١٨٢٠ - بالسند المذكور. وأخرجه (ت) ٥٥٧. وأخرجه (د) من مسند عُمير مولى آبي اللحم ١١٦٨ و (أحمد) ٥/ ٢٢٣. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٥١٥ - (أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٢) اللَّيْثُ, عَنْ سَعِيدٍ- وَهُوَ الْمَقْبُرِيُّ -عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ, وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ, فَقَامَ رَجُلٌ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَقَطَّعَتِ (¬٣) السُّبُلُ, وَهَلَكَتِ الأَمْوَالُ, وَأَجْدَبَ الْبِلَادُ, فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا, فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ, حِذَاءَ وَجْهِهِ, فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا, فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمِنْبَرِ, حَتَّى أُوسِعْنَا مَطَرًا, وَأُمْطِرْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى (¬٤) الْجُمُعَةِ الأُخْرَى, فَقَامَ رَجُلٌ لَا أَدْرِي هُوَ الَّذِي قَالَ: لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: اسْتَسْقِ لَنَا أَمْ لَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْقَطَعَتِ (¬٥) السُّبُلُ, وَهَلَكَتِ الأَمْوَالُ, مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ, فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُمْسِكَ عَنَّا الْمَاءَ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا, وَلَكِنْ عَلَى الْجِبَالِ, وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ». قَالَ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ, تَمَزَّقَ السَّحَابُ, حَتَّى مَا نَرَى مِنْهُ شَيْئًا (¬٦)).