أحمد الراوي عنه، صدوق [٩] ٧/ ٤٠٩.
٣ - (إبراهيم بن طَهْمَان) الخراسانيّ، نزيل نيسابور، ثم مكة، ثقة يُغْرب، وتكلم فيه بالإرجاء، ويقال: رجع عنه [٧] ٧/ ٤٠٩.
٤ - (مالك بن أنس) إمام دار الهجرة الفقيه الحجة الثبت المدني [٧] ٧/ ٧. والباقون تقدّموا في الباب الماضي. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين من مالك، وشيخه، وأبو شيخه نيسابوريان، وإبراهيم خراساني، ثم مكيّ. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ، وفيه عروة من الفقهاء السبعة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عُرْوَةَ، أنَّهُ حَدَّثَهُ) أي حدث عروةُ الزهريَّ (أَنَّ عَائِشَةَ) - رضي اللَّه تعالى عنها - (حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ) - رضي اللَه تعالى عنه - (دَخَلَ عَلَيْهَا) وفي رواية البخاريّ: "دخل عليّ رسول اللَّه ﷺ، وعندي جاريتان، تغنيّان بغِنَاء بُعاثٍ، فاضطجع على الفراش، وحوّل وجهه … " (وَعِنْدَهَا جَارَيتَانِ) جملة من مبتدإ وخبر، في محل نصب على الحال من الضمير المجرور. زاد في رواية للبخاريّ "من جواري الأنصار"، وللطبرانيّ من حديث أم سلمة ﵂ أن إحداهما كانت لحسان بن ثابت، وفي "الأربعين" للسلمي أنهما كانتا لعبد اللَّه بن سلام، وفي "العيدين" لابن أبي الدنيا من طريق فُليح، عن هشام بن عروة: "وحمامةُ وصاحبتها تغنّيان"، وإسناده صحيح قال الحافظ ﵁: ولم أقف على تسمية الأخرى، لكن يحتمل أن يكون اسم الثانية زينب، وقد ذكرته في "كتاب النكاح"، ولم يذكر حمامةَ الذين صنّفوا في الصحابة، وهي على شرطهم انتهى (¬١). (تَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ) جملة في محل رفع صفة لـ"جاريتان"، الدفّ بضم الدال على الأشهر، وقد تُفتح، ويقال له أيضًا الكربال، بكسر الكاف، وهو الذي لا جلاجل (¬٢) فيه، فإن كانت فيه فهو الْمِزهَر (وَتُغَنِّيَانِ) أي ترفعان أصواتهما بإنشاد العرب، وهو المسمّى عندهم بالنَّصْب، وهو إنشاد بصوت رقيق، فيه تمطيط، وهو يجري