عظيمًا﴾ يقول: ومن يأمر بصدقة أو معروف من الأمر، أو يصلح بين الناس ﴿ابتغاء مرضاة الله﴾ يعني طلب رضا الله بفعله ذلك ﴿فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا﴾ يقول: فسوف نعطيه جزاءً لما فعل من ذلك أجراً عظيمًا، ولا حدَّ لمبلغ ما سمى الله ﴿عظيمًا﴾ يعلمه سواه» (¬١).
دلالة الآية على الإصلاح:
دلت الآية الكريمة على أهمية الإصلاح، وفضله، والحث عليه، من عدة وجوه:
الوجه الأول: تخصيص الإصلاح بين الناس بالذكر مع إنه داخل في عموم المعروف المذكور قبله في الآية، وهذا يدل على فضله وأهميته.
قال ابن عطية: «والمعروف لفظ يعم الصدقة والإصلاح، ولكن خُصَّا بالذكر اهتماماً بهما، إذ هما عظيما الغناء في مصالح العباد» (¬٢).
وقال البقاعي (¬٣): «ولما كان إصلاح ذات البين أمراً جليلاً، نبه على عظمه بتخصيصه بقوله: ﴿أو إصلاح بين الناس﴾» (¬٤).
وقال ابن رجب: «فنفى الخير عن كثيرٍ ممّا يتناجى الناسُ به إلاَّ في الأمر بالمعروف، وخص من أفراده الصدقة، والإصلاح بين النَّاس؛ لعموم نفعهما،