وسعيد بن جبير وقراء، كانوا معهم، طلبهم الحجاج وقتلهم. قلت: وقال أبو زرعة: كوفي سمع ابن عباس وهو ثقة، لكن كان يرى الأرجاء، وقال ابن سعد (¬١): كان مرجيًا ثقة، إن شاء الله تعالى. وذكره ابن حبان في الثقات (¬٢)، وقال: كان مرجيًا عابدًا، وقال العجلي: مكي تابعي ثقة، كان من أعبد أهل زمانه. وقال أبو بكر البزار في مسنده: لا نعلمه سمع من أبي ذر شيئًا، وقال أبو الفتح الأزدي: كان داعية إلى مذهبه، تركوه. وذكره البخاري في الأوسط في من مات بين التسعين إلى المائة. وقال البخاري (¬٣): ثنا علي، ثنا محمد بن بكر، ثنا أبو معدان قال: سمعت حبيب بن أبي ثابت قال: كنت مع طلق بن حبيب، وهو مكبل بالحديد، حين جيء به إلى الحجاج مع سعيد بن جبير، ويقال: إنه أخرج من سجن الحجاج بعد موته وتوفي بعد ذلك بواسط، وقال أبو جعفر الطبري في تاريخه: كتب الحجاج إلى الوليد أن أهل الشقاق لجؤوا إلى مكة، فكتب الوليد إلى القسري، فأخذ عطاء، وسعيد بن جبير، ومجاهدًا، وطلق بن حبيب، وعمرو بن دينار، فأما عمرو وعطاء ومجاهد فأرسلوا، لأنهم كانوا من أهل مكة، وأما الآخران، فبعث بهما إلى الحجاج فمات طلق في الطريق.
٣٥٢٨ - سي: طلق بن السمح (¬٤) بن شرحبيل بن طلق بن رافع اللخمي أبو السمح المصري (¬٥) وقيل: الإسكندراني.
روى عن: نافع بن يزيد، وحيوة بن شريح، وموسى بن علي، وعبد الرحمن بن شريح، ويحيى بن أيوب، وضمام بن إسماعيل وغيرهم.
وعنه: ابنه حيوة، وسعيد بن كثير بن عفير، والربيع بن سليمان الجيزي، والفضل بن يعقوب الرخامي، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، وأبو ثور عمرو بن سعد المعافري، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال ابن يونس: كان نفاطًا يرمي بالنار، توفي بالإسكندرية سنة إحدى عشرة ومائتين. قلت: روى ابن أبي حاتم (¬٦) في العلل: عن طلق بن السمح، عن يحيى بن السمح، عن يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أنس حديث: "إن مكارم الأخلاق من أعمال أهل الجنة"، وقال: قال أبي: هذا الحديث باطل، وطلق مجهول.
٣٥٢٩ - ٤: طلق (¬٧) بن علي بن المنذر بن قيس بن عمرو بن عبد الله بن عمرو الحنفي السحيمي (¬٨) أبو علي اليمامي. وفد على النبي ﷺ وعمل معه في بناء المسجد وروى عنه.
وعنه: ابنه قيس، وابنته خالدة، وعبد الله بن بدر، وعبد الرحمن بن علي بن شيبان. قلت: ذكره ابن السكن، وقال: يقال له: طلق بن ثمامة.