ثيابه فمضى ولم يكلم واحدًا منهم. قال: وسمعت أبا عمرو بن أبي جعفر يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يعني: ابن خزيمة يقول: لو لم يكن في أبي عبد الله البوشنجي من البخل في العلم ما كان وكان يعلمني ما خرجت إلى مصر. وقال أبو الحسين بن المظفر الحافظ: كان صاحب حديث [فارهًا] (¬١) كيسًا. وقيل: إن ابن خزيمة سئل عن مسألة يوم مات فقال: لا أفتي حتى يوارى في لحده وقال أبو أحمد بن أبي أسامة كان من أفصح الناس. قال الحاكم: وسمعت أبا بكر بن جعفر يقول: سمعت البوشنجي يقول للمستملي: الزم لفظي وخلاك ذم. وقال أبو عمرو محمد بن أحمد الضرير الفقيه: حضرت البوشنجي بمرو فقال: أسألك عن مسألة فقلت: مثل الشيخ لا يسئل مثلي فقال: صدقت أنا روباس الناس من الشاس إلى مصر ثم قال: أتدري ما الروباس؟ قلت: لا قال: الآلة التي يميز بها جيد الفضة وخبيثها. وقال الحاكم: سمعت أبا زكرياء العنبري يقول: قال لي أبو عبد الله في شيء أحسنت ثم التفت إلى أبي فقال: قد قلت لابنك أحسنت ولو قلت هذا لأبي عبيد لفرح به. وقال ابن بجيد: كان من الكرم بحيث لا يوصف قال: وكان يقول من أراد العلم والفقه بغير أدب فقد اقتحم على أن يكذب على الله ورسوله. قال ابن حبان (¬٢): مات أول يوم من المحرم سنة تسعين ومائتين وصلى عليه ابن خزيمة. وقال آخرون: مات سنة (٩١). وقيل: كان مولده سنة (٢٠٤) ومات سلخ ذي الحجة سنة (٩٠) ودفن أول يوم من المحرم سنة إحدى [وتسعين] (¬٣). روى البخاري في آخر تفسير سورة البقرة عن محمد غير منسوب، عن النفيلي عن مسكين بن بكير، عن شعبة، عن خالد، عن مروان، عن ابن عمر حديثًا فقيل: إنه الذهلي وقيل: البوشنجي قاله الحاكم قال: وهذا الحديث مما أملاه البوشنجي بنيسابور حكاه الكلاباذي عن الحاكم. قلت: وقال الحاكم في تاريخه: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يعني: ابن الأخرم يقول: روى أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري عن البوشنجي حديثًا في الجامع وقال الحاكم أيضًا: قال دعلج: سمعت البوشنجي يقول: وأشار إلى أبي خزيمة فقال محمد بن إسحاق: آيس وأنا لا أقول هذا لأبي ثور قال: وحدث يومًا بحديث عن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي فقال أبو بكر بن علي: إنما هو الحزامي فقال: اسكت يا صبي كأني لا أميز بينهما وبين قبائلهما. قال الحاكم: وسمعت أبا الوليد يقول: حضرنا مجلس البوشنجي فسأله أبو علي الثقفي عن مسألة فأجاب فيها بجواب فقال له أبو علي: يا أبا عبد الله كانك تقول في هذه المسألة بقول أبي عبيد فقال: يا هذا لم يبلغ بنا من التواضع إلى أن نقول بقول أبي عبيد انتهى. وكان هذا البوشنجي ذا جلالة عظيمة بنيسابور وكان فيه باء مفرط هو من كبار الشافعية وزعم الذهبي (¬٤) أنه كان مالكيًا ويدل على أنه شافعي ما قال عثمان الصابوني: أنشدني أبو منصور بن حماد قال: أنشدت [لأبي عبد الله] (¬٥) البوشنجي في الشافعي:
Kitab: Tahdzibut-Tahdzib · Pengarang: ابن حجر العسقلاني
Baca Juz 5, halaman 9
Rujukan halaman ini: تهذيب التهذيب - ط المعرفة، ج 5، ص 9 (SanadKitab #1290, hlm. urut 2309)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.