غيركم، فقال معاوية: لقد ساد هذا. وقال ابن سعد (¬١): كانت ولايته على البصرة سنة واستعمل ابن الزبير بعده أخاه مصعبًا. قلت: ذكره بعض من ألف في الصحابة وذكره ابن معين في تابعي أهل مكة. وقال المبرد: القباع بالتخفيف الذي يخفي ما فيه. وذكره ابن حبان (¬٢) في ثقات التابعين.
١٢١٠ - ٤: الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الخارفي (¬٣) أبو زهير الكوفي، ويقال: الحارث بن عبيد ويقال: الحوتي (¬٤) وحوت بطن من همدان.
روى عن: علي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وبقيرة امرأة سلمان.
روى عنه: الشعبي، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو البختري الطائي، وعطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن مرة وجماعة. قال مسلم في مقدمة صحيحه: ثنا قتيبة، ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، حدثني الحارث الأعور، وكان كذابًا. وقال منصور، ومغيرة، عن إبراهيم: إن الحارث اتهم. وقال أبو معاوية، عن محمد بن شيبة الضبي، عن أبي إسحاق: زعم الحارث الأعور، وكان كذابًا. وقال يوسف بن موسى، عن جرير: كان الحارث زيفًا (¬٥). وقال أبو بكر بن عياش: لم يكن الحارث بأرضاهم. وقال الثوري: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمرة على حديث الحارث. وقال عمرو بن علي: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه غير أن يحيى حدثنا يومًا، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الحارث يعني: عن علي "لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يؤمن بالقدر". فقال: هذا خطأ من شعبة، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عبد الله وهو الصواب. وقال أبو خيثمة: كان يحيى بن سعيد يحدث عن حديث الحارث ما قال فيه أبو إسحاق: سمعت الحارث. وقال الجوزجاني (¬٦): سألت علي بن المديني، عن عاصم، والحارث، فقال: مثلك يسأل عن ذا الحارث كذاب. وقال الدوري (¬٧)، عن ابن معين: الحارث قد سمع من ابن مسعود، وليس به بأس. وقال عثمان الدارمي (¬٨)، عن ابن معين: ثقة. قال عثمان: ليس يتابع ابن معين على هذا. وقال أبو زرعة: لا يحتج بحديثه. وقال أبو حاتم (¬٩): ليس بقوي ولا ممن يحتج بحديثه. وقال النسائي (¬١٠): ليس بالقوي، وقال في موضع آخر: ليس به بأس. وقال مجالد: قيل للشعبي: كنت تختلف إلى الحارث، قال: نعم أختلف إليه أتعلم منه الحساب كان أحسب الناس. وقال أشعث بن سوار، عن ابن سيرين: أدركت الكوفة، وهم يقدمون خمسة من بدأ بالحارث ثنى بعبيدة، ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث (¬١١). وقال علي بن مجاهد، عن أبي جناب الكلبي، عن الشعبي: شهد عندي ثمانية من التابعين الخير، فالخير منهم: سويد بن غفلة، والحارث الهمداني حتى