(وقال) إبراهيم النخعي: ولو كنت ممن قاتل الحسين، ثم أدخلت الجنة لاستحييت أن أنظر إلى وجه النبي ﷺ. (وقال) حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس: "رأيت رسول الله ﷺ فيما يرى النائم بنصف النهار أشعث أغبر، وبيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين، وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم" فأحصى ذلك اليوم، فوجدوه قتل يومئذ. (وقال) حماد أيضًا، عن عمار، عن أم سلمة: سمعت الجن تنوح على الحسين. (وقال) ابن سعد: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا قرة بن خالد، أخبرني عامر بن عبد الواحد، عن شهر بن حوشب، قال: إنا لعند أم سلمة زوج النبي ﷺ. قال: فسمعت صارخة، فأقبلت حتى انتهيت إلى أم سلمة، فقالت: قتل الحسين. قالت: قد فعلوها ملأ الله بيوتهم عليهم نارًا، ووقعت مغشيًا عليها وقمنا. (وقال) أبو خالد الأحمر: حدثني رزين، حدثتني سلمى قالت: دخلت على أم سلمة، وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول الله ﷺ في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: شهدت قتل الحسين. (وقال) أبو الوليد بشر بن محمد التميمي: حدثني أحمد بن محمد المصقلي، حدثني أبي قال: لما قتل الحسين بن علي، سمع مناديًا ينادي ليلًا يسمع صوته ولم ير شخصه:
عقرت ثمود ناقة فاستوصلوا … وجرت سوانحهم بغير الأسعد
فبنو رسول الله أعظم حرمة … وأجل من أم الفصيل المقعد
عجبًا لهم لما أتوا لم يمسخوا … والله يملي للطغاة الجحد
قال الزبير، عن ابن عيينة، عن جعفر بن محمد: قتل الحسين، وهو ابن ثمان وخمسين. قال الزبير بن بكار: والأول أثبت في سنه يعني: ابن (٥٦)، قال الزبير: وذلك في يوم عاشوراء سنة (٦١)، وكذا قال الليث بن سعد، وأبو بكر بن عياش، وأبو معشر المدني، والواقدي، وخليفة (¬١) وغير واحد. وقال الواقدي: إنه أثبت عندهم زاد: وهو ابن (٥٥) سنة. وأشهر. وقيل: فتل آخر يوم من سنة (٦٠)، وقيل غير ذلك. قلت: وساق المزي (¬٢) قصة مقتل الحسين مطولة من عند ابن سعد، عن الواقدي وغيره من مشايخه اختصرتها مكتفيًا بما تقدم من الأسانيد الحسان. (وقرأت) بخط الذهبي في التذهيب مما زاده على الأصل: قال إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس: استشارني الحسين في الخروج إلى العراق، فقلت: لولا أن يزرى بك وبي لنشبت (¬٣) يدي رأسك. وقال الشعبي: كان ابن عمر قدم المدينة، فأخبر أن الحسين قد توجه إلى العراق، فلحقه على مسيرة ليلتين فنهاه، فقال: هذه كتبهم وبيعتهم. فقال: إن الله خير نبيه ﷺ بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة. وإنكم بضعة منه لا يليها أحد منكم وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير، فأبى فاعتنقه ابن عمر، وقال: أستودعك الله من قتيل. (وقال) شريك عن مغيرة: قال: قالت مرجانة لابنها عبيد الله: يا خبيث قتلت ابن بنت رسول الله ﷺ لا ترى واللّه الجنة أبدًا. (وقال) أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي القاضي: أخبرني أبي، عن أبيه، أخبرني أبي حمزة بن يزيد، قال: رأيت امرأة عاقلة من أعقل