على من يقرأ قراءة حمزة لأوجعت ظهره وبطنه. قال محمد بن عبد الله الحضرمي: مات بحلوان سنة ثمان وخمسين ويقال: سنة (٥٦) وقال أبو بكر بن منجويه: كان من علماء زمانه بالقراءات، وكان من خيار عباد الله عبادة، وفضلًا وورعًا، ونسكًا وكان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان. قلت: وذكره ابن حبان (¬١) في الثقات، وقال فيه مثل كلام ابن منجويه سواء ومنه أخذ ابن منجويه. وزاد ذكر وفاته. وقال العجلي (¬٢): ثقة، رجل صالح، وقال ابن سعد (¬٣): كان رجلًا صالحًا عنده أحاديث وكان صدوقًا صاحب سنة، وقال ابن فضيل: ما أحسب أن الله يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة، ورآه الأعمش مقبلًا فقال: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ (¬٤)، وقال حسين الجعفي: ربما عطش حمزة فلا يستسقي كراهة أن يصادف من قرأ عليه، وقال الساجي: صدوق، سيئ الحفظ ليس بمتقن في الحديث، وقد ذمه جماعة
من أهل الحديث في القراءة وأبطل بعضهم الصلاة
باختياره في القراءة، وقال الساجي أيضًا:
والأزدي يتكلمون في قراءته، وينسبونه إلى حالة
مذمومة فيه، وهو في الحديث صدوق، سيئ
الحفظ ليس بمتقن في الحديث، قال الساجي:
سمعت سلمة بن شبيب يقول: كان أحمد يكره أن
يصلي خلف من يقرأ بقراءة حمزة، وقال أبو بكر
ابن عياش: قراءة حمزة عندنا بدعة، وقال ابن
دريد: إني لأشتهي أن يخرج من الكوفة قراءة
حمزة. قرأت: بخط الذهبي (¬٥) يريد ما فيها من
المد المفرط، والسكت، وتغيير الهمز في
الوقف، والإمالة وغير ذلك، وقد انعقد
الإجماع (¬٦) بآخره على تلقي قراءة حمزة بالقبول، ويكفي حمزة شهادة الثوري له، فإنه قال: ما قرأ حمزة حرفًا إلا بأثر وذكر الداني أنه ولد سنة (٨٠). وقال أبو حنيفة غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض وقال (¬٧):
١٧٩١ - ت: حمزة بن أبي حمزة ميمون الجُعْفِي الجزري (¬٨) النصيبي.
روى عن: عمرو بن دينار، وأبي الزبير، وابن أبي مليكة، وزيد بن رفيع، ومكحول وغيرهم.
وعنه: حمزة الزيات، وبكر بن مضر، وشبابة بن سوار، ويحيى بن أيوب المصري، وأبو شهاب الحناط، ومحمد بن الفضل بن عطية وغيرهم. قال محمد بن عوف، عن أحمد: مطروح الحديث، وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال الدوري (¬٩)، عن يحيى: لا يساوي فلسًا، وقال البخاري (¬١٠)، وأبو حاتم (¬١١): منكر الحديث، وقال الترمذي: ضعيف في الحديث، وقال النسائي، والدارقطني (¬١٢): متروك الحديث، وقال ابن عدي (¬١٣): عامة ما يرويه مناكير موضوعة والبلاء منه، وقال ابن حبان (¬١٤): ينفرد عن الثقات