الثاني: شفاء من الأمراض الظاهرة بالرقى والتعوذ، ونحوه (¬١)، … ثم ذكر جملة من الأحاديث في الاسترقاء، وستأتي.
وأورد القولين الشوكاني في تفسيره، ثم قال: « … ولا مانع من حمل الشفاء على المعنيين، من باب عموم المجاز، أو من باب حمل المشترك على معنييه» (¬٢).
قلت: وهذا هو الحق في حمل دلالة الآية على العموم إلا إذا دل دليل على صحة بعض ما دلت عليه دون بعض، وظاهر تقرير النبي ﷺ لمن رقى بالفاتحة، ورقيته لنفسه بالمعوذات، كما سيأتي، يدل على العموم.
وأشار إلى هذين القولين السمرقندي (¬٣)، والماوردي (¬٤)، وابن الجوزي (¬٥)، وأبو حيان (¬٦)، والسعدي (¬٧)، والقاسمي (¬٨)، وغيرهم.
وحققه العلامة ابن القيم في زاد المعاد، فقال: « … قال الله تعالى: ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين﴾، الإسراء: [٨٢]- والصحيح أن «من» هاهنا لبيان الجنس لا للتبعيض (¬٩)، وقال تعالى: ﴿يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من