وفي رواية: قال رسول الله ﷺ: «إن ناسا من المنافقين اغتابوا أناسا من المسلمين، فبعث الله هذه الريح لذلك» (¬١).
المطلب الرابع: فيما يستثنى من الغيبة
ليست الغيبة على حد سواء، فإنها إن كانت لمصلحة راجحة فهي جائزة.
قال ابن حجر: ( … قال العلماء: تباح الغيبة في كل غرض صحيح شرعا، حيث يتعين طريقا إلى الوصول إليه بها) (¬٢).
وقد ذكر النووي في رياض الصالحين (¬٣) تحت باب ما يباح من الغيبة، ما يستثنى من الغيبة، فقال: «اعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها، وهو ستة أسباب:
الأول: التظلم، فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية، أو قدرة على إنصافه من ظالمه، فيقول: ظلمني فلان بكذا.
الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر، ورد العاصي إلى الصواب، فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر: فلان يعمل كذا، فازجره عنه، ونحو ذلك، ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر، فإن لم يقصد ذلك كان حراماً.