٦ - ما اتفق عليه البخاري ومسلم، عن كعب بن مالك، ﵁، في حديث الطويل في قصة تخلفه عن تبوك، وتوبته، قال: قال النبي ﷺ، وهو جالس في القوم بتبوك: «ما فعل كعب بن مالك؟ فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه، والنظر في عطفيه (¬١)، فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت، والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا، فسكت رسول الله ﷺ) (¬٢).
ووجه الدلالة من الحديث أن معاذا أنكر على من اغتاب كعبا، ورد عن عرضه، وأقره النبي ﷺ بسكوته.
٧ - ويدل له ما رواه أحمد، وأبو داود عن معاذ بن أنس الجهني، عن النبي ﷺ قال: «من حمى مؤمنا من منافق» أراه قال: «بعث الله ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن رمى مسلما بشيء يريد شينه به، حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال» (¬٣).