القرآن﴾ على ثلاثة أقوال، هي:
القول الأول: إنها لبيان الجنس، قاله الزمخشري (¬١)، وابن عطية (¬٢)، وأبو البقاء (¬٣).
والقول الثاني: إنها للتبعيض، قاله الحوفي (¬٤).
والقول الثالث: إنها لابتداء الغاية، وبه جزم أبو حيان (¬٥)، والشوكاني (¬٦).
والراجح: هو القول الأول: إنها لبيان الجنس، وإن جميع القرآن شفاء، كما جزم بذلك ابن القيم (¬٧)، والشوكاني، والشنقيطي (¬٨) وغيرهم، ويدل له ما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٥٧] حيث أخبر أن القرآن جميعه شفاء لما في الصدور، ولم يقتصر على شيء منه دون شيء.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ