النبي ﷺ عنه» (¬١).
بيان دلالة الحديث على الاستشفاء بالقرآن:
دل هذا الحديث العظيم أن الأسوة ﷺ كان إذا اشتكى ومرض يستشفي بالمعوذات، ويعالج بها نفسه من كل شكوى، وهذا - والله أعلم- منه كالبيان والتفسير لقوله: ﴿قل هو للذين امنوا هدى وشفاء﴾، وكالدعوة إلى ذلك، فعلينا أن نتأسى به؛ فإن ربنا جل وعلا يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١].
الحديث الخامس: ما رواه ابن حبان عن عائشة: أن رسول الله ﷺ دخل عليها وامرأة تعالجها أو ترقيها فقال: ((عالجيها بكتاب الله)) (¬٢).
بيان دلالة الحديث على الاستشفاء بالقرآن:
دل هذا الحديث على مشروعية الاستشفاء بالقرآن جميعه؛ لأنه ﷺ أمر المرأة المعالجة أن تعالج أم المؤمنين عائشة بكتاب الله، والكتاب يشمل جميع القرآن، لا يختص ببعضه دون بعض.
الحديث السادس: ما رواه البخاري ومسلم واللفظ له عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِى مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ؛ لأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ