أعظم الرقى وأنفعها على الإطلاق؛ لأنها بكلام الله.
وقد نص العلماء (¬١) على أن الرقية إذا اجتمعت فيها ثلاثة شروط، وهي: أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته، وباللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بذات الله تعالى فهي جائزة بالاتفاق، لا يختلفون في ذلك، وهذه الشروط متحققة في كتاب الله، فهو أولى وأحسن ما يستشفي به المسلم.
الحديث الثامن: ما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أرْخَص رسول الله ﷺ في رُقْيَةِ الحَيَّةِ لبني عمرو بن حزم، قال أبو الزبير (¬٢): فسمعتُ جابر بن عبد الله، يقول:
لَدَغَتْ رجلا منا عَقْرَب، ونحنُ جُلوس مع رسول الله ﷺ، فقال رجل: يا رسول الله، أرْقي؟ قال: ((مَنْ استطاع منكم أن ينفعَ أخاه فَلْيَفْعَلْ)) (¬٣).
وفي رواية: قال جابر: كان لي خال يَرْقي من العقرب، فنهى رسول الله ﷺ عن الرُّقَى، قال: فأتاه، فقال: يا رسول الله، إنَّك نَهيْتَ عن الرُّقى، وإني أرْقِي من العقرب؟ فقال: ((مَنْ استطاع منكم أن ينفعَ أخاه فليفعل)) (¬٤).