حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ حَاطِبٍ الْأَنْصَارِيَّ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا، قَالَ: «وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ» ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا، فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ، أَتُرِيدُ أنْ تَكُونَ مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، وَاللَّهِ لَوْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِيَ الْجِبَالَ ذَهَبًا لَسَأَلْتُ» ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا، لَئِنْ آتَانِي مَالًا لَأُوتِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا، اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا» قَالَ: فَاتَّخَذَ مَالًا فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ حَتَّى ضَاقَتْ عَنْهُ أَزِقَّةُ الْمَدِينَةِ فَتَنَحَّى بِهَا، وَكَانَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا، ثُمَّ نَمَتْ حَتَّى تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ مَرَاعِي الْمَدِينَةِ فَتَنَحَّى بِهَا، فَكَانَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا، ثُمَّ نَمَتْ فتَنَحَّى بِهَا فَتَرَكَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَاتِ، فَيَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَيَقُولُ: مَاذَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْخَبَرِ؟ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ؟ وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَى رَسُولِهِ ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] قَالَ: وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصَّدَقَاتِ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، وَكَتَبَ لَهُمَا سُنَّةَ الصَّدَقَاتِ وَأَسْنَانَهَا، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُصَدِّقَا النَّاسَ، وَأَنْ يَمُرَّا بِثَعْلَبَةَ فَيَأْخُذَا مِنْهُ صَدَقَةَ مَالِهِ، فَفَعَلَا، حَتَّى ذَهَبَا إِلَى ثَعْلَبَةَ فَأَقْرَآهُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: صَدِّقَا النَّاسَ فَإِذَا فَرَغْتُمَا فَمُرَّا بِي، فَفَعَلَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا هَذِهِ إِلَّا أُخَيَّةُ الْجِزْيَةِ، فَانْطَلَقَا حَتَّى لَحِقَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ [التوبة: ٧٥] إِلَى قَوْلِهِ ﴿يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: ٧٧] فَرَكِبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ لِثَعْلَبَةَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَتَى ثَعْلَبَةَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ هَلَكْتَ، أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ مِنَ الْقُرْآنِ كَذَا وَكَذَا، فَأَقْبَلَ ثَعْلَبَةُ وَقَدْ وَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقَتَهُ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ، ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَرَفْتَ مَوْقِعِي مِنْ قَوْمِي وَمَكَانِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاقْبَلْ مِنِّي فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ ﵁ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ ﵁ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، ثُمَّ مَاتَ ثَعْلَبَةُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ﵁ "
Kitab: Al-Ahadits ath-Thiwal · Pengarang: الطبراني
Baca halaman 225
Rujukan halaman ini: الأحاديث الطوال للطبراني، ص 225 (SanadKitab #12989, hlm. urut 33)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.