أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِميُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ٧٥] ، يَعْنِي بِهِ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ، لَمَّا رَأَى ﴿كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٦] ، حَتَّى غَابَ، فَلَمَّا غَابَ قَالَ: ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٧] ، حَتَّى غَابَ، فَلَمَّا غَابَ قَالَ: ﴿لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ﴾ [الأنعام: ٧٧] ، ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ﴾ [الأنعام: ٧٨] ، حَتَّى غَابَتْ، فَلَمَّا غَابَتْ ﴿قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأنعام: ٧٨] الْآيَةَ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ ﵀: وَحَثَّهُمْ عَلَى النَّظَرِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَالتَّفَكُّرِ فيهَا، فَقَالَ: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١] ، يَعْنِي لِمَا فِيهَا مِنَ الْإِشَارَةِ إِلَى آثَارِ الصَّنْعَةِ الْمَوْجُودَةِ فِي الْإِنْسَانِ مِنْ يَدَيْنِ يَبْطُشُ بِهِمَا، وَرِجْلَيْنِ يَمْشِي عَلَيْهِمَا، وَعَيْنٍ يُبْصِرُ بِهَا، وَأُذُنٍ يَسْمَعُ بِهَا، وَلِسَانٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَأَضْرَاسٍ تَحْدُثُ لَهُ عِنْدَ غِنَاهُ عَنِ الرِّضَاعِ، وَحَاجَتِهِ إِلَى الْغِذَاءِ يَطْحَنُ بِهَا الطَّعَامَ، وَمَعِدَةٍ أُعِدَّتْ لِطَبْخِ الْغِذَاءِ، وَكَبِدٍ يَسْلُكُ إِلَيْهَا صَفْوُهُ، وَعُرُوقٍ وَمَعَابِرَ تنْفُذُ فيهَا إِلَى الْأَطْرَافِ، وَأَمْعَاءٍ يُرَسَّبُ إِلَيْهَا تَفْلُ الْغِذَاءِ، وَيَبْرُزُ عَنْ أَسْفَلِ الْبَدَنِ، فَيُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى أَنَّ لَهَا صَانِعًا حَكِيمًا عَالِمًا قَدِيرًا
Kitab: Al-I'tiqad (al-Baihaqi) · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca halaman 41
Rujukan halaman ini: الاعتقاد للبيهقي، ص 41 (SanadKitab #12997, hlm. urut 12)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.