أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنِ الشَّرْقِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو الْأَزْهَرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ , وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ كَانَ لَهُ أَجْرَانِ فَإِنِ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ كَانَ لَهُ أَجْرٌ. قَالَ الشَّيْخُ: فَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الِاخْتِلَافِ غَيْرُ مَا ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى وَذَمَّهُ رَسُولُهُ مُحَمَّدٌ ﷺ فِيمَا رُوِّينَا، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ ﵀ يَجْعَلُ هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي مَعْنَى الْمُجْتَمِعِينَ حَيْثُ إِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَدَّى مَا كُلِّفَ مِنَ الَاجْتِهَادِ وَلَمْ يُخَالِفْ كِتَابًا وَلَا سُنَّةً قَائِمَةً بَلَغَتْهُ وَلَا إِجْمَاعًا وَلَا قِيَاسًا صَحِيحًا عِنْدَهُ، إِنَّمَا نَظَرَ فِي الْقِيَاسِ فَأَدَّاهُ إِلَى غَيْرِ مَا أَدَّى إِلَيْهِ ⦗٢٣٥⦘ صَاحِبَهُ، كَمَا أَدَّاهُ التَّوَجُّهُ إِلَى الْبَيْتِ بِدَلَائِلِ النُّجُومِ وَغَيْرِهَا إِلَى غَيْرِ مَا أَدَّى إِلَيْهِ صَاحِبَهُ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَكُونُ مُؤَدِّيًا فِي الظَّاهِرِ مَا كُلِّفَ وَيَرْفَعُ عَنْهُ إِثْمَ مَا غَابَ عَنْهُ أَوْ أَخْطَأَهُ مِنَ التَّأْوِيلِ الصَّحِيحِ أَوِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ أَوِ الْقِيَاسِ الصَّحِيحِ إِذْ لَمْ يُكَلَّفْ عِلْمَ الْغَيْبِ، فَمَنْ سَلَكَ مِنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ سَبِيلَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِيمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ كَانُوا كَالْفِرْقَةِ الْوَاحِدَةِ وَهِيَ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكُلٌّ مِنْهُمْ أَخَذَ بِوَثِيقَةٍ فِيمَا يَرَى فِيمَا تَبِعَ فِيهِ مِنَ الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ أَوِ الْإِجْمَاعِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا تَخْلِيدُ مَنْ عَدَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ فِي النَّارِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَكْفِيرِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُكَفِّرْهُمْ أَجْرَاهُمْ بِالْخُرُوجِ مِنَ النَّارِ بِأَصْلِ الْإِيمَانِ مَجْرَى الْفُسَّاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَحَمَلَ الْخَبَرَ عَلَى تَعْذِيبِهِمْ بِالنَّارِ مُدَّةً مِنَ الزَّمَانِ دُونَ الْأَبَدِ، وَاحْتَجَّ فِي تَرْكِ الْقَوْلِ بِتَكْفِيرِهِمْ بِقَوْلِهِ ﷺ «تفْتَرِقُ أُمَّتِي» , فَجَعَلَ الْجَمِيعَ مَعَ افْتِرَاقِهِمْ مِنْ أُمَّتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Kitab: Al-I'tiqad (al-Baihaqi) · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca halaman 234
Rujukan halaman ini: الاعتقاد للبيهقي، ص 234 (SanadKitab #12997, hlm. urut 265)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.