لَمْ تَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَابِ الْمِيرَاثِ مَا سَمِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ فَكَانَتْ مَعْذُورَةً فِيمَا طَلَبَتْهُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعْذورًا فِيمَا مَنَعَ فَتَخَلَّفَ عَلِيٌّ عَنْ حُضُورِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تُوُفِّيتْ ثُمَّ كَانَ مِنْهُ تَجْديدُ الْبَيْعَةِ وَالْقِيَامُ بوَاجِبَاتِهَا كَمَا قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قُعُودُ عَلِيٍّ فِي بَيْتِهِ عَلَى وَجْهِ الْكَرَاهِيَةِ لِإِمَارَتِهِ، فَفِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّهُ بَايَعَهُ بَعْدُ وَعَظَّمَ حَقَّهُ وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى غَيْرِ مَا قُلْنَا لَكَانَتْ بَيْعتُهُ آخَرَ خَطَأً وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيًّا بَايَعَهُ ظَاهِرًا وَخَالَفَهُ بَاطِنًا فَقَدْ أَسَاءَ الثَّنَاءَ عَلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ فِيهِ أَقْبَحَ الْقَوْلِ، وَقَدْ قَالَ عَلِيٌّ فِي إِمَارَتِهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ، قَالُوا: بَلَى قَالَ: أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ، وَنَحْنُ نَزْعُمُ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ لَا يَفْعلُ إِلَّا مَا هُوَ حَقٌّ وَلَا يَقُولُ إِلَّا مَا هُوَ صِدْقٌ وَقَدْ فَعَلَ فِي مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ وَمؤازَرَةِ عُمَرَ مَا يَلِيقُ بِفَضْلِهِ وَعِلْمِهِ وَسَابِقَتِهِ وَحُسْنِ عَقِيدَتِهِ وَجَمِيلِ نِيَّتِهِ فِي أَدَاءِ النُّصْحِ لِلرَّاعِي وَالرَّعِيَّةِ وَقَالَ فِي فَضْلَهُمَا مَا نَقَلْنَاهُ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مِنْ قَالَ بِخِلَافِ مَا قَالَ وَفَعَلَ. وَقَدْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَى فَاطِمَةَ فِي مَرَضِ مَوْتِهَا وَتَرَضَّاهَا حَتَّى رَضِيَتْ عَنْهُ فَلَا طَائِلَ لِسَخَطِ غَيْرِهَا مِمَّنْ يَدَّعِي مُوَالِاةَ أَهْلِ الْبَيْتِ ثُمَّ يَطْعَنُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيُهَجِّنُ مِنْ يُوَالِيهِ وَيَرْمِيهُ بِالْعَجْزِ وَالضَّعْفِ وَاخْتِلَافِ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ وَالتوفيقُ
Kitab: Al-I'tiqad (al-Baihaqi) · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca halaman 353
Rujukan halaman ini: الاعتقاد للبيهقي، ص 353 (SanadKitab #12997, hlm. urut 396)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.