بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ إِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَخيْرُ الْغَافِرِينَ. أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي بِتَوْفِيقِ اللَّهِ ﷾ صَنَّفْتُ فِيمَا يَفْتَقِرُ أَهْلُ التَّكْلِيفِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فِي أُصُولِ الْعِلْمِ وَفُرُوعِهِ مَا قَدِ انْتَشَرَ ذِكْرُهُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ، وَانْتَفَعَ بِهِ مَنْ وُفِّقَ لِسَمَاعِهِ وَتَحْصِيلِهِ مِنَ الْعِبَادِ، غَيْرَ أَنَّ جُلَّ مَا يُحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ مِنْ ذَلِكَ لِلِاعْتِقَادِ عَلَى السَّدَادِ مُفَرَّقَةٌ فِي تِلْكَ الْكُتُبِ، وَلَا يَكَادُ يَتَّفِقُ لِجَمَاعَتِهِمُ الْإِتْيَانُ عَلَى جَمْعِهَا وَالْإِحَاطَةُ بِجَمِيعِهَا، فَأَرَدْتُ وَالْمَشِيئَةُ لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ أَجْمَعَ كِتَابًا يَشْتَمِلُ عَلَى بَيَانِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ اعْتِقَادُهُ وَالِاعْتِرَافُ بِهِ مَعَ الْإِشَارَةِ إِلَى أَطْرَافِ أَدِلَّتِهِ عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِصَارِ، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ شِعَارُهُ عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَازِ، فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ ﷿ فِي ذَلِكَ وَفِي جَمِيعِ أُمُورِي، وَابْتَدَأْتُ بِهِ مُسْتَعِينًا بِاللَّهِ عَزَّ اسْمُهُ عَلَى إِتْمَامِهِ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يَجْعَلَنِي وَالنَّاظِرِينَ فِيهِ مِمَّنْ يَخُصُّهُ بِجَمِيلِ إِنْعَامِهِ وَإِكْرَامِهِ، وَجَزِيلِ إِحْسَانِهِ وَامْتِنَانِهِ؛ إِنَّهُ وَلِيُّهُ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَا بِاللَّهِ
Kitab: Al-I'tiqad (al-Baihaqi) · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca halaman 33
Rujukan halaman ini: الاعتقاد للبيهقي، ص 33 (SanadKitab #12997, hlm. urut 4)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.