بَابُ ذِكْرِ آيَاتٍ وَأَخْبَارٍ وَرَدَتْ فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالْعَيْنِ وَهَذِهِ صِفَاتٌ طَرِيقُ إِثْبَاتِهَا السَّمْعُ، فَنُثْبِتُهَا لِوُرُودِ خَبَرِ الصَّادِقِ بِهَا وَلَا نُكَيِّفُهَا. قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ ربِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] ، فَأَضَافَ الْوَجْهَ إِلَى الذَّاتِ، وَأَضَافَ النَّعْتَ إِلَى الْوَجْهِ، فَقَالَ: ﴿ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] ، وَلَوْ كَانَ ذِكْرُ الْوَجْهِ صِلَةً، وَلَمْ يَكُنْ لِلذَّاتِ صِفَةٌ لَقَالَ: «ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» ، فَلَمَّا قَالَ: ﴿ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] عَلِمْنَا أَنَّهُ نَعْتٌ لِلْوَجْهِ وَهُوَ صِفَةٌ لِلذَّاتِ، وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنَ الْإِضَافَةِ، وَذَلِكَ تَحْقِيقٌ فِي التَّثْنِيَةِ، وَفِي ذَلِكَ مَنْعٌ مِنْ حَمْلِهِمَا عَلَى النِّعْمَةِ أَوِ الْقُدْرَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِتَخْصِيصِ التَّثْنِيَةِ فِي نِعَمِ اللَّهِ، وَلَا فِي قُدْرَتِهِ مَعْنًى يَصِحُّ؛ لِأَنَّ نِعَمَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى؛ وَلِأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّخْصِيصِ وَتَفْضِيلِ آدَمَ ﵇ عَلَى إِبْلِيسَ، وَحَمْلُهَا عَلَى الْقُدْرَةِ أَوْ عَلَى النِّعْمَةِ يُزِيلُ مَعْنَى التَّفْضِيلِ؛ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِيهَا، وَلَا يَجُوزُ حَمْلُهَا عَلَى الْمَاءِ وَالطِّينِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ ذَلِكَ لَقَالَ: لِمَا خَلَقْتُ مِنْ يَدِي، كَمَا يُقَالُ صُغْتُ هَذَا الْكُوزَ مِنَ الْفِضَّةِ أَوْ مِنَ النُّحَاسِ، فَلَمَّا قَالَ: ﴿بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] عَلِمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى
Kitab: Al-I'tiqad (al-Baihaqi) · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca halaman 88
Rujukan halaman ini: الاعتقاد للبيهقي، ص 88 (SanadKitab #12997, hlm. urut 47)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.