١٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ، ذَكَرَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ السَّائِحِ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، وَغَيْرُهُ يَزِيدَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ: " أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ كَانَ مِنْ أَفْضَلِ الْعَابِدِينَ، فَفَرَضَ عَلَى نَفْسِهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ، يَقُومُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلَا يَزَالُ قَائِمًا إِلَى الْعَصْرِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَقَدِ انْتَفَخَتْ سَاقَاهُ وَقَدَمَاهُ، فَيَقُولُ: «يَا نَفْسِي، إِنَّمَا خُلِقْتِ لِلْعِبَادَةِ يَا أَمَّارَةً بِالسُّوءِ، فَوَاللَّهِ لَأَعْمَلَنَّ لَكَ عَمَلًا لَا يَأْخُذُ الْفِرَاشُ مِنْكِ نَصِيبًا» ، قَالَ: وَهَبَطَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ وَادِي السِّبَاعِ، وَفِي الْوَادِي عَابِدٌ حَبَشِيٌّ يُقَالُ لَهُ حُمَمَةُ، فَانْفَرَدَ عَامِرٌ فِي نَاحِيَةٍ وَحُمَمَةُ فِي نَاحِيَةٍ يُصَلِّيَانِ، لَا هَذَا يَنْصَرِفُ إِلَى هَذَا، وَلَا هَذَا يَنْصَرِفُ إِلَى هَذَا، أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، إِذَا جَاءَتِ الْفَرِيضَةُ صَلَّيَا ثُمَّ أَقْبَلَا يَتَطَوَّعَانِ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَامِرٌ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَجَاءَ إِلَى حُمَمَةَ فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ» ، قَالَ: دَعْنِي وَهَمِّي، قَالَ: «أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ» ، قَالَ: أَنَا حُمَمَةُ قَالَ عَامِرٌ: «لَئِنْ كُنْتَ أَنْتَ حُمَمَةُ الَّذِي ذُكِرَ لِي لَأَنْتَ أَعْبَدُ مَنْ فِي الْأَرْضِ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَفْضَلِ خَصْلَةٍ» ، قَالَ: إِنِّي لَمُقَصِّرٌ، وَلَوْلَا مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ تَقْطَعُ عَلَيَّ الْقِيَامَ وَالسُّجُودَ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَجْعَلَ عُمُرِي رَاكِعًا، وَوَجْهِي مَفْرَشًا حَتَّى أَلْقَاهُ، وَلَكِنَّ الْفَرَائِضَ لَا تَدَعُنِي أَفْعَلُ ذَلِكَ، فَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: " أَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ قَالَ: إِنْ كُنْتَ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ الَّذِي ذُكِرَ لِي فَأَنْتُ أَعْبَدُ النَّاسِ، فَأَخْبِرْنِي بِأَفْضَلِ خَصْلَةٍ، قَالَ: إِنِّي لَمُقَصِّرٌ، وَلَكِنْ وَاحِدَةٌ عَظَّمْتُ هَيْبَةَ اللَّهِ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَهَابُ شَيْئًا غَيْرَهُ "، فَاكْتَنَفَتْهُ السِّبَاعُ، فَأَتَاهُ سَبُعٌ مِنْهَا فَوَثَبَ عَلَيْهِ مِنْ خَلْفِهِ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَعَامِرٌ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود: ١٠٣] فَلَمَّا رَأَى ⦗٤٢⦘ السَّبُعُ أَنَّهُ لَا يَكْتَرِثُ لَهُ ذَهَبَ، فَقَالَ حُمَمَةُ: بِاللَّهِ يَا عَامِرُ أَمَا هَالَكَ مَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَهَابَ شَيْئًا غَيْرَهُ» ، قَالَ حُمَمَةُ: لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ ابْتَلَى بِالْبَطْنِ فَإِذَا أَكَلْنَا لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الْحَدَثِ مَا رَآنِي رَبِّي إِلَّا رَاكِعًا وَسَاجِدًا، وَكَانَ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ثَمَانِمِائَةِ رَكْعَةٍ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنِّي لَمُقَصِّرٌ فِي الْعِبَادَةِ، وَكَانَ يُعَاقِبُ نَفْسَهُ "
Kitab: Al-Auliya' · Pengarang: ابن أبي الدنيا
Baca halaman 41
Rujukan halaman ini: الأولياء لابن أبي الدنيا، ص 41 (SanadKitab #13003, hlm. urut 135)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.