٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: " كُنْتُ أَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَطُوفُ شَاخِصًا بَصَرُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مُقِيلَ الْعَاثِرِينَ، أَقِلْنِي عَثْرَتِي، واغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أُسْبُوعِهِ تَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ لِي: هَلْ تَعْرِفُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، أَوْصِنِي إِلَى مَالِكٍ بِمَا أَحْبَبْتَ حَتَّى أُبَلِّغَهُ عَنْكَ، قَالَ: أَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَإِيَّاكَ وَالتَّغْيِيرَ وَالتَّبْدِيلَ، فَإِنَّكَ إِنْ غَيَّرْتَ هُنْتَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَعَلَيْكَ بِالصَّبِرِ، وَالتَّجَزِّي مِنَ الدُّنْيَا بِالْبَلَاغِ، وَأَنْ يَكُفَّ غَضَبَهُ، وَيَكْظِمَ غَيْظَهُ، وَيَتَجَرَّعَ الْمَرَارَ، وَأَعْلِمْهُ أَنَّ لِلَّهَ غَدًا مَقَامًا يَأْخُذُ مِنْهُ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، ثُمَّ قُلْ لَهُ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ، وَيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ، قُلْ لَهُ: إِنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةٌ، طَيِّبٌ رِيحُهَا، عَذْبٌ مَاؤُهَا، لَذِيذٌ شَرَابُهَا، كَثِيرٌ أَزْوَاجُهَا، لَا كَدَرَ فِيهَا وَلَا تَنْغِيصَ، ثُمَّ قُلْ لَهُ: إِنَّ النَّارَ مُنْتِنٌ رِيحُهَا، خَبِيثٌ شَرَابُهَا، بَعِيدٌ قَعْرُهَا، أَلِيمٌ عَذَابُهَا، أَعَدَّهَا لِأَهْلِ الْكِبْرِ وَالْخُيَلَاءِ "
Kitab: Al-Auliya' · Pengarang: ابن أبي الدنيا
Baca halaman 26
Rujukan halaman ini: الأولياء لابن أبي الدنيا، ص 26 (SanadKitab #13003, hlm. urut 73)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.