ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الطَّاعَاتُ كُلُّهَا ٠٠٠إلخ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: «صَلَاتَكُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ الْأُولَى وَتَصْدِيقَكُمْ نَبِيَّكُمْ ﷺ وَاتِّبَاعَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ الْأُخْرَى أَيْ لِيُعْطِيَكُمْ أَجْرَهُمَا جَمِيعًا، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ . قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.» وَقَالَ ﷿: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ﴾ [المائدة: ٥] يَعْنِي: بِمَا أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ الَّتِي سَمَّاهَا عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ ﵇ إِيمَانًا وَإِسْلَامًا، وَكَذَلِكَ مَنْ يَكْفُرْ بِمُحَمَّدٍ أَوْ بِالصَّلَاةِ أَوْ بِالصَّوْمِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ. وَمَا فَسَّرَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ؟» ، ثُمَّ فَسَّرَهُ، فَقَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ» . " وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: «الْإِيمَانُ هَاهُنَا عِبَادَةُ الْعَابِدِينَ لِلَّهِ» ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دَيْنُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] " وَقَالَ: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ٢] ، فَالْمُؤْمِنُ هُوَ الْعَابِدُ لِلَّهِ، وَالْعِبَادَةُ لِلَّهِ هُوَ فِعْلُهُ، وَهُوَ الْإِيمَانُ، وَالْخَالِقُ هُوَ الْمَعْبُودُ الَّذِي خَلَقَ الْمُؤْمِنَ، وَعِبَادَتَهُ وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ فَالْخَالِقُ بِصِفَاتِهِ الْكَامِلَةِ خَالِقٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَلَا شَيْءَ مِنْهُ مَخْلُوقٌ
Kitab: Al-Iman (Ibnu Mandah) · Pengarang: ابن منده محمد بن إسحاق
Baca Juz 1, halaman 327
Rujukan halaman ini: الإيمان - ابن منده، ج 1، ص 327 (SanadKitab #13005, hlm. urut 204)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.