وأما المعتزِلة: فحمَلُوها على ظاهِرِها، ورأَوْا أنها ناسخةٌ لقولِه: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء﴾، واحتجُّوا على ذلك بقولِ زَيْد بن ثابت: «نزَلَتِ الشديدةُ بعد الهَيِّنة» (¬١)، وبقولِ ابن عبَّاس: «الشِّرْكُ والقَتْلُ مَنْ مَاتَ عَلَيْهِمَا خُلِّدَ» (¬٢)، وبقولِ رسول الله ﷺ: ((كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا، أَوِ الرَّجُلُ يَقْتُلُ المُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا)) (¬٣).
وتقتضي الآيةُ وهذه الآثارُ: أنَّ للقتلِ حُكْمًا يَخُصُّهُ مِنْ بينِ سائرِ المعاصي) (¬٤).