Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liqatu 'alal Masa'ilil 'Aqadiyyah · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 18

  1. التعليقات على المقدمات
  2. التعليق (٤): مناقشة ابن جزي في تفسير الإيمان بالتصديق، وبيان أن هذا التفسير هو أشهر ما احتج به المرجئة

والقولُ بأنَّ الإيمانَ هو التصديقُ مطلَقًا، يقتضي أنَّ كلَّ تصديقٍ إيمانٌ.

وخالَفَ في ذلك الإمامُ ابن تيميَّةَ ﵀؛ فذكَرَ أنَّ الإيمانَ في اللغةِ تصديقٌ خاصٌّ، وهو التصديقُ فيما يُؤتَمَنُ عليه المُخبِر؛ كالإخبارِ عن الأمورِ الغائبة؛ فلا يقالُ لمن صدَّق مُخبِرًا عن طلوعِ الشمسِ: «آمَنَ له»، بل صدَّقه؛ لأنَّ طلوعَ الشمسِ منِ الأمورِ الحِسِّيَّةِ الظاهرةِ (¬١).

وقولُهُ: (والإيمانُ في الشرعِ: هو التصديقُ باللهِ وملائكتِهِ وكتبِهِ ورسلِهِ واليومِ الآخِر):

ما ذكره هو الإيمانُ في الشرعِ بمعناهُ الخاصِّ المتعلِّقِ بالاعتقاد، ويُطلَقُ الإيمان في الشرعِ إطلاقًا عامًّا يَشمَلُ جميعَ شرائعِ الدِّينِ الظاهِرةِ والباطِنة؛ يَدُلُّ لذلك قولُهُ ﷺ: ((الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَعْلَاهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ)) (¬٢)؛ وفي الحديثِ رَدٌّ على المرجِئةِ الذين يُخرِجونَ الأعمالَ عن مسمَّى الإيمان.

وعلى ذلك: فيكونُ الإيمانُ بمعناهُ العامِّ اسمًا لكلِّ ما شرَعَهُ اللهُ مِنْ الاعتقاداتِ والأقوالِ والأعمال؛ ولذا قال أهلُ السُّنَّةِ: «الإيمانُ: اعتقادٌ بالجَنَانِ، وقولٌ باللسانِ، وعمَلٌ بالأركانِ» (¬٣).

Rujukan halaman ini: التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، ص 18 (SanadKitab #1301, hlm. urut 14)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.