ومِن هذا المعنى: قرأ عليُّ بن أبي طالبٍ (¬١): ﴿اللَّهُ نَوَّرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ بفتحِ النونِ والواوِ والراءِ، وتشديدِ الواو؛ أي: جعَلَ فيهما النُّورَ.
وإنْ أرادَ ب «النُّورِ»: المُدرَكَ بالقلوبِ:
فمعنى: ﴿نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾: جاعِلُ النُّورِ في قلوبِ أهلِ السماواتِ والأرضِ؛ ولهذا قال ابن عبَّاس: معناه: «هادي أهلِ السماواتِ والأرضِ») (¬٢).
قولُ المؤلِّف ﵀: (﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾؛ «النُّورُ»: يُطلَقُ حقيقةً: على الضَّوْءِ الذي يُدرَكُ بالأبصارِ، ومجازًا: على المعاني التي تُدرَكُ بالقلوبِ … )، إلخ:
النُّورُ نوعانِ: مخلوقٌ، وغيرُ مخلوقٍ هو صفةُ اللهِ تعالى (¬٣)؛ قال ابن القيِّم ﵀ (¬٤):
وَالنُّورُ ذُو نَوْعَيْنِ مَخْلُوقٌ وَوَصْ
فٌ مَا هُمَا وَاللهِ مُتَّحِدَانِ