Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liqatu 'alal Masa'ilil 'Aqadiyyah · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 27

  1. التعليقات على المقدمات
  2. التعليق (١٢): مناقشة ابن جزي في تأويل صفة «الرحمة» بما يتسق مع مذهبه في نفي قيام الأفعال بالله

قال: (والإحسانُ صفةُ فعلٍ)، والذين يقولون هذا يريدونَ: ما يخلُقُهُ اللهُ مِنْ النِّعَم؛ فالرحمةُ - إِذَنْ - عبارةٌ عن مخلوقاتِهِ سبحانه، وإن سمَّوْهَا: «صفةَ فعلٍ»، فهو غلَطٌ في العقل؛ فإنَّ المفعولَ لا يكونُ صفةً للفاعلِ، بل أثَرُ فِعْلِه، وهم لا يُثبِتُونَ فعلًا يقومُ بالفاعلِ بمشيئتِه؛ فليس عندهم إلا فاعلٌ ومفعول.

وقد يفسِّرون «الرحمةَ»: بإرادةِ الإحسانِ؛ وعليه فهي صفةٌ ذاتيَّةٌ؛ كما قال المؤلِّف؛ أي: أنَّها قائمةٌ بذاتِهِ تعالى (¬١).

وكلٌّ من التفسيرَيْنِ فيه صرفٌ للَّفْظِ عن ظاهرِه (¬٢)؛ فإنَّ الرحمةَ لها معنى يقابِلُ الغضَبَ؛ كما جاء في الحديثِ القُدسيِّ: ((إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي)) (¬٣).

قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة في «العقيدة التدمريَّة» (¬٤)، في الذين ينفُون صفةَ الرحمةِ والمحبَّةِ، والغضَبِ والرضا: «إنَّهم يفسِّرونَ ذلك: إمَّا بالإرادةِ، وإمَّا ببعضِ المفعولاتِ مِنْ النِّعَمِ والعُقُوبات». اه.

وعليه: فالواجبُ إثباتُ الرحمةِ صفةً للهِ حقيقةً، وتفسيرُها بالإحسانِ تفسيرٌ لها بأَثَرِها.

والرحمةُ في صفاتِ اللهِ نوعانِ:

Rujukan halaman ini: التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، ص 27 (SanadKitab #1301, hlm. urut 23)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.